
تُعدّ الكربوهيدرات من العناصر الغذائية التي يحرص كثيرون على تقليلها عند السعي للحفاظ على الصحة وضبط الوزن. لذلك يتجه البعض إلى خفض تناول الرز الأبيض المعروف بارتفاع محتواه من الكربوهيدرات. لكن ضمن أطعمة تُقدَّم عادة بوصفها خيارات صحية أو وجبات خفيفة، توجد أصناف يتجاوز محتواها من الكربوهيدرات ما يحتويه الرز.
ما الأطعمة التي تحتوي كربوهيدرات أكثر من الرز الأبيض؟
يحتوي 100 غرام من الرز الأبيض المطبوخ على 28 غراماً من الكربوهيدرات. وتبلغ كمية الكربوهيدرات في وعاء واحد من الرز (210 غرامات) نحو 59 غراماً. وبالاعتماد على الوزن نفسه، تشمل الأطعمة التي تحتوي كربوهيدرات أكثر من الرز الأبيض: البيغل والبطاطا الحلوة المشوية وغيرها.
يحتوي 100 غرام من البيغل الذي يُستهلك عادة في وجبتي الإفطار أو الغداء على نحو 50 غراماً من الكربوهيدرات. أي إن تناول قطعة واحدة فقط يعادل تقريباً استهلاك كمية كربوهيدرات تقارب ضعف ما في الرز الأبيض. في المقابل، يكاد يخلو من الألياف الغذائية التي ترفع سكر الدم ببطء. وقد تسهم الأطعمة قليلة الألياف والغنية بالكربوهيدرات في الارتفاع السريع لسكر الدم وفي السمنة.
ويُعدّ الرز المنفوخ المصنوع من الرز وجبة خفيفة صحية. كما أن وزنه خفيف، ما يجعل من السهل تناول عدة قطع دون انتباه. لكن وفق معيار 100 غرام، يبلغ محتواه من الكربوهيدرات نحو 80 غراماً، أي ما يعادل 2.8 مرة من الرز. وبما أن عملية التصنيع تُفقده معظم الرطوبة وتُبقي الكربوهيدرات على هيئة نشا، فمن الأفضل ضبط كمية تناوله.
البطاطا الحلوة المشوية والتمر: لماذا ينبغي الحذر أثناء ضبط الوزن
تُعدّ البطاطا الحلوة المشوية أيضاً خياراً شائعاً كبديل لوجبة الإفطار، إلا أن محتواها من الكربوهيدرات يبلغ نحو 30 غراماً لكل 100 غرام. فعند شيّ البطاطا الحلوة تُزال الرطوبة وتتركّز الكربوهيدرات، ما يرفع محتواها.
كما ينبغي الانتباه إلى التمر المعروف كغذاء للدايت. ووفقاً لوزارة الزراعة الأميركية، تحتوي 4 حبات تمر على نحو 72 غراماً من الكربوهيدرات. وإذا كانت هناك حاجة لإدارة الوزن، فمن الأفضل تقييد الحصة الواحدة إلى نحو حبتين.
جودة الكربوهيدرات مهمة أيضاً
للحفاظ على الصحة مع تناول الكربوهيدرات، ينبغي اختيار كربوهيدرات عالية الجودة. ويُقصد بذلك الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات والغنية بالألياف الغذائية والبروتين. ومن أبرزها الكينوا. وتُزرع الكينوا في أميركا الجنوبية، ورغم أن حجم حبوبها أصغر من الرز، فإن عناصرها الغذائية أكثر غنى.
ووفقاً لوزارة الزراعة الأميركية، تحتوي 100 غرام من الكينوا على 14 غراماً من البروتين، أي أكثر من ضعف ما في الرز المطبوخ (6.6 غرام). كما أنها غنية بالأحماض الأمينية الأساسية التي تفتقر إليها معظم الحبوب، ما يجعلها مفيدة لكبار السن والنباتيين وغيرهم ممن تُعدّ زيادة تناول البروتين أمراً مهماً لهم.
ويُعدّ الموز خياراً جيداً أيضاً. فهو غني بالبوتاسيوم وفيتامين B6، ما يساعد في إدارة ضغط الدم وصحة القلب والأوعية الدموية. وعلى وجه الخصوص، يحتوي الموز غير الناضج على كمية كبيرة من النشا المقاوم، الذي يمكن أن يكون غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء ويساعد على إبطاء وتيرة ارتفاع سكر الدم.

ويُعدّ كل من الشمندر والتوت الأزرق من الأطعمة التي يمكنها تعويض الكربوهيدرات مع دعم الصحة في الوقت نفسه. ويحتوي التوت الأزرق على نحو 14 غراماً من الكربوهيدرات لكل 100 غرام، كما أنه غني بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين، ما يثبط الالتهاب ويقلل تلف الخلايا.
ويتميز الشمندر بغناه بالنترات غير العضوية التي تحمي الأوعية الدموية، إضافة إلى فيتامين C والمغنيسيوم والحديد وغيرها. لكن الشمندر يحتوي على كربوهيدرات قابلة للتخمّر، لذا يُفضّل أن يتجنبه قدر الإمكان من لديهم أمعاء حساسة، إذ قد يعانون انتفاخ البطن أو آلاماً في البطن.
〈ملخص في 3 سطور〉
✔ وفق معيار 100 غرام، ينبغي ضبط كمية تناول البيغل والبطاطا الحلوة المشوية والرز المنفوخ والتمر لأنها أعلى كربوهيدرات من الرز الأبيض
✔ أثناء اتباع حمية، من المهم اختيار كربوهيدرات عالية الجودة غنية بالألياف الغذائية والبروتين
✔ يمكن للكينوا والموز والتوت الأزرق والشمندر تعويض الكربوهيدرات إلى جانب دعم الفيتامينات والمعادن وغيرها
