لماذا تُسرّع هذه العادة شيخوخة البشرة… وتستدعي التوقف عنها فوراً

| إدخال:

يوصي الخبراء بوضع واقٍ من الشمس بكمية كافية قبل الخروج بـ20~30 دقيقة، وإعادة وضعه كل 2~3 ساعات إذا طالت الأنشطة في الهواء الطلق. صورة=مولّدة عبر GPT

مع حلول الصيف، يلاحظ كثيرون أن بشرتهم تبدو أكثر بهتاناً وتزداد الخطوط الدقيقة. وتُعد الأشعة فوق البنفسجية القوية وارتفاع درجات الحرارة وبيئات التكييف من أبرز العوامل التي تسرّع شيخوخة الجلد. كما أن عادات يومية نكررها من دون انتباه قد تقلل مرونة البشرة وتزيد الكلف والتجاعيد، ما يستدعي الحذر.

"مجرد لحظات وسيكون الأمر بخير؟"...عادة عدم وضع واقي الشمس

تُعد الأشعة فوق البنفسجية السبب الأكبر لشيخوخة البشرة. وتشير المعطيات إلى أن جزءاً كبيراً من شيخوخة الجلد يرتبط بالشيخوخة الضوئية الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية أكثر من ارتباطه بالشيخوخة الطبيعية. إذ تخترق الأشعة فوق البنفسجية A (UVA) طبقة الأدمة فتتلف الكولاجين والإيلاستين، بينما تسبب الأشعة فوق البنفسجية B (UVB) التهابات وترسّبات صبغية على سطح الجلد.

المشكلة أن كثيرين يتجاهلون واقي الشمس عندما تكون مدة الخروج قصيرة أو في الأيام الغائمة. غير أن الأشعة فوق البنفسجية تعبر الغيوم وقد تؤثر حتى قرب النوافذ داخل الأماكن المغلقة. وعلى وجه الخصوص، فإن تكرار الخروج لفترات قصيرة مثل الذهاب والعودة من العمل أو التسوق يراكم مقداراً غير قليل من التعرض. ويوصي الخبراء بوضع واقٍ من الشمس بكمية كافية قبل الخروج بـ20~30 دقيقة، وإعادة وضعه كل 2~3 ساعات إذا طالت الأنشطة في الهواء الطلق.

"تحت المكيف طوال اليوم"...رطوبة البشرة تجف

حتى المكيف، وهو من أساسيات الحياة داخل الأماكن المغلقة صيفاً، قد يشكل عبئاً على البشرة. ففي الأماكن ذات التبريد القوي تنخفض رطوبة الهواء، ما يزيد معدل تبخر الماء من الجلد. وعندما يضعف الحاجز الجلدي قد لا يظهر الجفاف فقط، بل قد تبرز أيضاً الخطوط الدقيقة وتراجع المرونة بسهولة أكبر.

وبخاصة من يتعرضون لفترات طويلة لبيئات التكييف مثل المكاتب أو داخل السيارات، قد تتفاقم لديهم مشكلة نقص الماء داخل الجلد. وليست المسألة مما يُحل بمجرد وضع كريم مرطب. فشرب كمية كافية من الماء والحفاظ على رطوبة مناسبة داخل المكان أمران مهمان. وإذا بدأت البشرة تشد كثيراً أو صار المكياج يتقشر، فقد تكون تلك إشارة إلى أن توازن رطوبة البشرة قد اختل بالفعل.

"إذا كنت تضيّق عينيك وأنت تمشي"...التجاعيد تتعّمق أسرع مما تتوقع

تحت أشعة الشمس القوية، كثيراً ما يضيّق الناس أعينهم دون وعي أو يشدون منطقة ما بين الحاجبين. ومع تكرار هذه التعابير قد تتعمق تدريجياً تجاعيد التعبير حول العينين وبين الحاجبين. فالتجاعيد التي كانت تظهر في البداية فقط عند الابتسام أو العبوس قد تتحول مع الوقت إلى تجاعيد ثابتة تبقى حتى في وضع الراحة.

كما أن عادة فرك العينين كثيراً قد تهيّج الجلد حول العين وترفع أيضاً خطر فرط التصبغ. فجلد محيط العين من أرق مناطق الوجه، لذا فهو أكثر عرضة للتأثر بالتحفيز المتكرر. وعند الخروج صيفاً، يساعد استخدام النظارات الشمسية أو القبعات عريضة الحافة ليس فقط في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، بل أيضاً في تقليل الاستخدام غير الضروري لعضلات تعابير الوجه.

"لأنه منعش كأس كل يوم"...المشروبات المحلاة تفسد الكولاجين

في الطقس شديد الحرارة، يبحث كثيرون عن مشروبات حلوة مثل القهوة المثلجة والمشروبات الغازية ومشروبات الفاكهة والسلاش. لكن الإفراط في تناول السكر قد يضر بالكولاجين والإيلاستين المهمين للحفاظ على مرونة البشرة. إذ إن زيادة تفاعلات الغلكزة داخل الجسم قد تقلل مرونة أنسجة الجلد وتسرّع الشيخوخة.

وعلى وجه الخصوص، تُعد المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من شراب الذرة عالي الفركتوز من أبرز الأطعمة التي تجعل الشخص يستهلك قدراً كبيراً من السكر خلال وقت قصير. وقد تُشرب لإرواء العطش، لكنها في الواقع قد تعيق توازن السوائل في الجسم. ولمن يضع صحة البشرة في الاعتبار، يُستحسن اختيار الماء أو الشاي غير المحلى أولاً، وتقليل عدد مرات تناول المشروبات الحلوة وكمياتها.

"حتى لو كنت مرهقاً أتحمّل فقط"...نقص النوم يصنع التجاعيد

كما أن السهر حتى وقت متأخر في مشاهدة الهاتف الذكي أو اضطراب النوم بسبب الليالي الحارة والرطبة من العوامل التي تسرّع شيخوخة البشرة. وخلال النوم تنشط عمليات تجدد الجلد وتعافيه، لكن نقص النوم يمنع هذه العملية من أن تسير على نحو سليم.

وتفيد تقارير بأن نقص النوم المزمن يرتبط بتراجع مرونة البشرة وضعف وظيفة الحاجز الجلدي وتدهور لون البشرة. كذلك، كلما قلّت ساعات النوم زاد إفراز هرمونات التوتر، ما قد ينعكس سلباً على حالة الجلد. ولهذا يُعد النوم الكافي من أساليب العناية بالبشرة التي ينبغي الاهتمام بها قبل مستحضرات التجميل الباهظة. ويُنظر إلى عادة نوم منتظمة بنحو 7~8 ساعات يومياً على أنها الطريقة الأساسية الأكثر بساطة لإبطاء شيخوخة البشرة.

×