زيادة تكرار «هذا»، أفضل طريقة لتفادي سرطان القولون… أستاذ في جامعة سيول الوطنية يؤكد: ما هو؟

| إدخال:

يجب ألّا يبقى البراز لفترة طويلة في القولون المتحوّر

للوقاية من سرطان القولون يجب علاج الإمساك. الصورة=Getty Image Bank

تحدّث الأستاذ لي سونغ-هون، اختصاصي طب الأعصاب في مستشفى جامعة سيول الوطنية، عن طرق إطالة العمر الصحي.

وظهر الأستاذ لي سونغ-هون مؤخرًا على قناة يوتيوب «Sseol Doc»، وتناول موضوع «طرق إطالة العمر الصحي كما يشرحها طبيب من جامعة سيول الوطنية»، وشرح بالتفصيل أساليب الوقاية من سرطان القولون.

وقال الأستاذ لي سونغ-هون: «العامل الهجومي الذي يسبّب سرطان القولون هو البراز»، مضيفًا: «أكثر موضع يظهر فيه سرطان القولون هو المكان الذي يُحتجز فيه البراز أكثر من غيره، أي منطقة المستقيم الواقعة مباشرة فوق الشرج. عندما لا يخرج البراز المُركّز الذي ينبغي التخلص منه لفترة طويلة، فإن مكوّناته تهاجم القولون. وهذا هو سبب سرطان القولون».

وتابع قائلًا: «من المؤكد أن لدى كل شخص عادات غذائية سيئة خاصة به تهاجم جدار القولون الضعيف باستمرار لسنوات، بل لعقود. وقد أظهرت تحليلات دراسات الأتراب طويلة الأمد أن الأسباب الرئيسية هي اللحوم الحمراء واللحوم المُصنّعة. والأطعمة التي تسوء بها مكوّنات البراز هي اللحوم واللحوم المُصنّعة». ثم أضاف: «إذًا، ماذا عن شخص يتناول كثيرًا من اللحوم المُصنّعة مثل النقانق، لكنه يذهب إلى الحمّام في كل مرة ويطرحها مع البراز؟ لن يُصاب بسرطان القولون»، موضحًا: «المهم ليس أن تناول الأشياء السيئة يعني بالضرورة الإصابة بسرطان القولون، بل إن السبب هو تهييج القولون لفترة طويلة».

وقال أيضًا: «يُعرف أن السمنة وقلة الحركة ترفعان خطر سرطان القولون، لكن في النهاية فإنهما تُبطئان سرعة التبرز، ما يزيد خطر سرطان القولون. فبقاء البراز مدة أطول في القولون يرفع الخطر».

ويرى الأستاذ لي سونغ-هون أنه إذا فُهمت العوامل الهجومية والدفاعية لسرطان القولون، فيمكن التخطيط مسبقًا لكيفية تجنّب الإصابة لأن حالة كل شخص تختلف. وقال: «تختلف أسباب الإمساك من شخص لآخر. وإذا أدركت أن المشكلة هي انخفاض عدد مرات خروج البراز وأن الأمر يستغرق وقتًا طويلًا، فعليك أن تفكر في الذهاب إلى الحمّام بشكل متكرر لإخراج البراز كثيرًا وبشكل جيد»، مؤكدًا: «هذه هي الطريقة لتجنّب سرطان القولون. وبهذا يمكن إطالة العمر الصحي».

شدّد الأستاذ لي سونغ-هون من مستشفى جامعة سيول الوطنية على ضرورة الذهاب إلى الحمّام بشكل متكرر للوقاية من سرطان القولون. الصورة=يوتيوب «Sseol Doc»

سرطان القولون يُكتشف كثيرًا في المستقيم والقولون السيني وغيرها من «الجزء النهائي الذي يمكث فيه البراز»

يمكن أن يظهر سرطان القولون في كامل القولون، لكن من الناحية التشريحية يحدث بشكل أكثر شيوعًا نسبيًا في المناطق القريبة من الشرج مثل المستقيم والقولون السيني. ووفقًا لمادة نظرة عامة عن سرطان القولون صادرة عن المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية، شكّل سرطان المستقيم نحو 49.7% وسرطان القولون نحو 49.1% بحسب موضع الحدوث، ومن بين سرطانات القولون كان القولون السيني الأكثر شيوعًا بنسبة 55%. ويُعد القولون السيني والمستقيم منطقتين مرتبطتين ارتباطًا وثيقًا بعملية تخزين البراز وإخراجه. لذلك فإن تفسير أن «مدة ملامسة المواد الموجودة في البراز للغشاء المخاطي المعوي لفترة طويلة» قد تؤثر في صحة القولون يُعد منطقيًا من الناحية البيولوجية.
وفي الواقع، تشير مواد مستشفى أسان الطبي في سيول أيضًا إلى أن الألياف الغذائية قد تساعد في الوقاية من سرطان القولون عبر تقليل زمن عبور البراز في القولون، وبالتالي خفض مدة تماس المواد المحتملة التسرطن مع الغشاء المخاطي للقولون.

لتقليل الإمساك يجب مراجعة تناول الألياف والسوائل، والرياضة وعادات التبرز

تُعد السمنة وقلة الحركة بالفعل من العوامل الحياتية المرتبطة بالإمساك. وفي تحليل نُشر عام 2024 حول العلاقة بين السمنة والإمساك، تبيّن أن زيادة الوزن والسمنة ترتبطان بشكل ملحوظ بزيادة خطر الإمساك. كما تُذكر قلة الحركة كثيرًا بوصفها عاملًا يسبب انخفاض حركة الأمعاء وتأخر التبرز.

يوصي المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى للوقاية من الإمساك بتناول كمية كافية من الألياف الغذائية، وشرب الماء والمشروبات، وممارسة نشاط بدني منتظم، واعتماد عادة محاولة التبرز في وقت ثابت. كما تشرح Mayo Clinic أن الألياف الغذائية تزيد حجم البراز وتجعله يحتفظ بالماء، ما يجعله أسهل مرورًا عبر الأمعاء، وتنصح بزيادتها تدريجيًا بدلًا من زيادتها فجأة. وداخل كوريا، يوصي مستشفى جامعة سيول الوطنية في بوندانغ للوقاية من الإمساك بزيادة تناول الخضروات والفواكه والطحالب البحرية الغنية بالألياف، وبممارسة الرياضة بما يكفي للتعرّق ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل.

ومن ناحية أخرى، إذا استمر الإمساك لأكثر من 3 أسابيع، أو ترافق مع دم في البراز، أو نقص وزن، أو فقر دم، أو ألم بطني، أو تغيّر مفاجئ في عادات التبرز، فلا ينبغي اعتباره مجرد مشكلة نمط حياة، بل يجب مراجعة الطبيب. فالإمساك شائع، لكنه قد يظهر أيضًا كإشارة إلى سرطان القولون أو أمراض الأمعاء الالتهابية وغيرها.

×