"هل تُرفض في كل مرة؟" كيف تعزز ثقتك في العلاقات العاطفية باستخدام الدردشة؟

| إدخال:

إمكانية دور "مساحة ممارسة آمنة"، وتحذير من مخاطر الاعتماد العاطفي على الذكاء الاصطناعي

أظهرت دراسة أن الرجال العزاب الذين يعانون من الألم العاطفي بسبب نقص الخبرة في العلاقات يمكنهم تعزيز ثقتهم وزيادة قدرتهم على تحمل الرفض من خلال محادثات تجريبية مع روبوت دردشة ذكاء اصطناعي. الصورة=Getty Images Bank

أظهرت دراسة أن الرجال العزاب الذين يعانون من الألم العاطفي بسبب نقص الخبرة في العلاقات يمكنهم تعزيز ثقتهم وزيادة قدرتهم على تحمل الرفض من خلال محادثات تجريبية مع روبوت دردشة ذكاء اصطناعي.

أجرى فريق الدكتور ديفيد لافورتين من جامعة كيبك في مونتريال (UQAM) تجربة تدخل قائمة على روبوت الدردشة مع 32 رجلًا من "العزاب غير الطوعيين" الذين يشعرون بصعوبة في تكوين علاقات عاطفية، وقد تم نشر النتائج مؤخرًا في المجلة الأكاديمية الدولية <<أرشيفات السلوك الجنسي>>.

طلب الباحثون من المشاركين التحدث مع روبوت الدردشة الذكي "ماري"، المصمم للاستجابة كما لو كان شريكًا تم التوافق عليه في تطبيقات المواعدة، في جلستين مدة كل منهما 15 دقيقة.

شملت مواضيع المحادثة التعبير عن المشاعر، والخبرة العاطفية، والشعور بالوحدة، والإدراك للحميمية، وبعد ذلك قام الروبوت بإعداد سيناريوهات يفقد فيها الاهتمام عمدًا، مما أتاح للمشاركين ممارسة قبول الرفض.

بعد التجربة، أدرك العديد من المشاركين أن تفاعلهم مع الروبوت يعكس التوتر والإحباط الذي يواجهونه في مواقف العلاقات الحقيقية، وقيّموا أن تجربة المحادثة ساعدتهم في ممارسة مهارات التواصل اللازمة لتكوين علاقات حقيقية.

قال الدكتور لافورتين: "يوفر التدخل القائم على روبوت الدردشة بيئة آمنة وغير نقدية للتعبير عن المشاعر دون الخوف من تقييم الآخرين، ولديه القدرة على تعزيز التأمل الذاتي وتدريب المهارات الاجتماعية."

كما أفاد الباحثون بأن المشاركين شهدوا انخفاضًا ذا دلالة إحصائية في مؤشرات الألم العاطفي، والضغط النفسي، والإحباط الجنسي.

في ظل تزايد الشعور بالوحدة والميول لتجنب العلاقات الاجتماعية، يرى الباحثون أن هذه التدخلات الرقمية يمكن أن تُستخدم كأداة مساعدة لتخفيف العزلة العاطفية.

ومع ذلك، حذر الباحثون من أن مستخدمي روبوت الدردشة قد يعتمدون عاطفيًا بشكل مفرط على الذكاء الاصطناعي، أو قد يتجنبون العلاقات الإنسانية الحقيقية بسبب الرضا عن التفاعلات الافتراضية.

أكد الدكتور لافورتين: "يجب أن يُستخدم روبوت الدردشة كوسيلة محدودة للتدريب على المهارات الاجتماعية وتدريب التعبير العاطفي، وليس كبديل للعلاقات الإنسانية الحقيقية."

أوضح الباحثون أنهم بحاجة إلى التحقق من تأثير التدخل القائم على روبوت الدردشة على الشعور بالوحدة، والانكماش الاجتماعي، وسلوكيات تجنب العلاقات من خلال دراسات طويلة الأمد على نطاق أكبر في المستقبل.

×