«الركض بلا خطة قد يدمّر الركبة»... جري منتصف العمر: ما المبادئ الأربعة لحماية المفاصل؟

| إدخال:

كيف يحافظ من هم في منتصف العمر على صحة مفاصلهم

يمكن للجري، بدلًا من أن يثقل كاهل المفاصل، أن يعزّز قوة العضلات والعظام المحيطة. الصورة=مولّدة عبر GPT

كثيرون في منتصف العمر ينتعلون أحذية الجري بهدف ضبط الوزن. لكن مع أولى الخطوات تتكرر أسئلة من نوع: «هل ركبتي بخير؟»، و«هل يمكنني الركض يوميًا؟». ويؤكد مختصون أن الجري، إذا التزم الشخص بشدة مناسبة ومنح جسمه فترات تعافٍ كافية، ليس بالضرورة تمرينًا يضرّ المفاصل. بل قد يسهم في تقوية العضلات والعظام المحيطة. غير أن رفع المسافة بلا حساب كما كان يحدث في سن الشباب يبقى أمرًا ينبغي تجنّبه.

في الشهر الأول يجب حتماً مزج المشي بالجري

إذا كانت خبرة التمرين محدودة لدى من هم في منتصف العمر، فيُنصح خلال الأسابيع الأربعة الأولى تقريبًا باتباع أسلوب يجمع بين المشي والجري. فتكرار 3 دقائق مشيًا ودقيقة واحدة جريًا 5~6 مرات يرفع كفاءة القلب والرئتين، وفي الوقت نفسه يمنح غضروف الركبة والأربطة وقتًا للتكيّف مع الصدمات. كما أن البدء بإجمالي وقت تمرين أسبوعي لا يتجاوز 150 دقيقة يُعد أكثر أمانًا.

وإذا كان الوزن مرتفعًا أو وُجد ألم في الركبة عند صعود الدرج، فمن الأفضل الاكتفاء بالمشي السريع لمدة 2~3 أسابيع ثم إضافة الجري. فزيادة مسافة الجري وتكراره بشكل مفاجئ قد ترفع خطر متلازمة ألم الرضفة الفخذية أو التهاب وتر أخيل.

حذاء الجري ومكان التمرين يحددان العبء على المفاصل

الأحذية الرياضية التي تآكل نعلها لا تمتص صدمة الهبوط كما ينبغي، ما يزيد العبء على الركبتين وأسفل الظهر. وبوجه عام، قد تتراجع كفاءة التوسيد في أحذية الجري بعد استخدامها لمسافة 500~800km، لذا يُستحسن التفكير في استبدالها. كما أن اختيار منتج يناسب شكل القدم وخصائص المشي أمر مهم.

مكان التمرين يؤثر أيضًا في صحة المفاصل. فالأسطح القادرة على امتصاص الصدمات مثل مضمار اليوريثان، والطرق الترابية، والحدائق العشبية أقل إجهادًا من الخرسانة أو بلاط الأرصفة. كما أن الجري لفترة طويلة على المنحدرات قد يزيد الصدمة الواقعة على غضروف مقدمة الركبة، لذا ينبغي لعدّائي منتصف العمر الانتباه بشكل خاص.

عضلات الفخذ والورك هي أفضل دعامة لحماية الركبة

جزء كبير من صدمة الجري تمتصه العضلة رباعية الرؤوس في مقدمة الفخذ وعضلات الورك. وفي الواقع، إذا كانت قوة الطرف السفلي ضعيفة، فقد يزداد الحمل المنقول إلى مفصل الركبة حتى عند الجري بالسرعة نفسها. ويمكن أن يساعد دمج تمارين مثل القرفصاء، وصعود الدرج، وتمرين الجسر بمعدل مرتين أسبوعيًا في تحسين ثبات المفاصل.

ولا غنى كذلك عن تمارين الإطالة قبل التمرين وبعده. فإذا كانت عضلات أوتار المأبض وعضلات الساق مشدودة، يسهل أن تتركز صدمة الهبوط على الركبة. ويُستحسن قبل الجري القيام بإطالات ديناميكية لتنشيط الجسم، وبعد التمرين إجراء إطالات ثابتة لمدة نحو 10 دقائق لإرخاء توتر العضلات.

الأهم من الجري يوميًا هو تخصيص أيام للتعافي

بعد منتصف العمر تصبح سرعة تعافي العضلات والأربطة أبطأ مما كانت عليه في سن الشباب. ولهذا يوصي خبراء بالجري 3~4 مرات أسبوعيًا، ليس فقط لأثر التمرين، بل لضمان وقت كافٍ للتعافي. فإذا ركضت يومًا، فمن الأفضل في اليوم التالي التحول إلى المشي أو تمارين قوة خفيفة، وهو ما يفيد صحة المفاصل على المدى الطويل.

وإذا تورمت الركبة أو ظهر ألم عند نزول الدرج، فيجب خفض شدة التمرين وأخذ قسط من الراحة. فالأهم من منافسة الأرقام هو بناء عادة يمكن الاستمرار عليها لفترة طويلة. وعندما يضبط الشخص السرعة والراحة بما يتناسب مع حالته البدنية، يمكن للجري أن يصبح تمرينًا داعمًا يحافظ على الصحة بعد منتصف العمر.

×