
تضم مستشفيات ومرافق الرعاية طويلة الأمد عدداً لا بأس به من أشخاص في الستينيات أيضاً. هؤلاء يعانون، إلى جانب الخرف، من مضاعفات كبيرة بعد السكتة الدماغية (احتشاء دماغي-نزف دماغي). وحتى إن كانت حالتهم الذهنية سليمة، فإن الشلل واضطرابات البصر تكون شديدة لديهم إلى درجة تستلزم رعاية تمريضية. وهو المرض الذي كان يُعرف في الماضي باسم «الشلل النصفي». في الطفولة كان الكبار يقولون: «هناك قريب أُصيب بالشلل النصفي»، وكانوا يخشون هذا المرض الخطير. تُعد الخمسينيات مرحلة بالغة الأهمية لطول العمر الصحي (العيش المديد بصحة جيدة). إذا كانت العادات الغذائية سيئة فينبغي تغييرها سريعاً مع ممارسة الرياضة. ومن الأفضل المواظبة على تناول أطعمة مفيدة للأوعية الدموية في الدماغ.
لماذا يجب حماية القلب والأوعية الدماغية في منتصف العمر؟
توصي «قواعد الوقاية وإدارة أمراض القلب والأوعية الدماغية» الصادرة عن وكالة مكافحة الأمراض والوقاية منها بتناول الطعام دون إفراط في الملوحة، والإكثار من الحبوب المتنوعة (الحبوب الكاملة)، والخضروات، والبقوليات، والسمك بكميات كافية. وتشير أمراض القلب والأوعية الدماغية إلى جميع الأمراض التي تصيب القلب والدماغ والأوعية الدموية. وتشمل أمراض القلب (الذبحة الصدرية-احتشاء عضلة القلب)، والسكتة الدماغية (احتشاء دماغي-نزف دماغي)، وارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب وغيرها. حماية القلب والأوعية الدماغية شرط لشيخوخة هادئة للزوجين. فإذا سقط أحد الزوجين أو الزوجة وأصيب بإعاقة، فإن حياة التقاعد المستقرة تصبح بعيدة المنال.
السمك يُؤكل أقل مما يُتوقع... فما فوائد الأسماك الزرقاء مثل الماكريل والساوري والإسبانيش ماكريل والتونة وغيرها؟
على الرغم من معرفة كثيرين بأن السمك مفيد للجسم، فإن هناك ميلاً لتناوله أقل مما يُتوقع. الأسماك الزرقاء مثل الماكريل، والإسبانيش ماكريل، والتونة، والساوري، والسلمون غنية بـ«الدهون الصحية» (الدهون غير المشبعة) المفيدة للدم والأوعية الدموية. وتحتوي بكميات كبيرة على حمضي EPA وDPA من أحماض أوميغا 3 الدهنية. وهي تخفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار وتثبط الالتهاب داخل الجسم. كما تمنع تكوّن الجلطات التي تسد الأوعية، ما يسهّل تدفق الدم في القلب والأوعية الدماغية. وتسهم أيضاً في الوقاية من الخرف الوعائي والحفاظ على الوظائف الإدراكية.
يحتوي السمك كذلك على كمية كبيرة من البروتين. ويُستحسن تناول نحو 20 g من البروتين في كل وجبة. وإذا تناولت البيض صباحاً والسمك في الغداء-العشاء، يمكنك تلبية الاحتياج اليومي من البروتين البالغ 50~70 g. ومن أمثلة الأطعمة التي يمكن أن توفر 20 g من البروتين في الوجبة: قطعة واحدة من الماكريل بحجم كف اليد (نحو 100 g). وهذا يعادل تقريباً كمية البروتين في قطعة واحدة من صدر الدجاج بحجم معتاد (نحو 100 g). في منتصف العمر تتراجع الكتلة العضلية بسرعة. لذا يُعد تناول البروتين وتمارين القوة أمرين مهمين.
حفنة مكسرات... تسهم في خفض الكوليسترول، وتحسين الدورة الدموية، والوقاية من الجلطات
المكسرات أيضاً غنية بـ«الدهون الصحية». وتؤدي دوراً في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضارة بالجسم. كما تقلل الدهون داخل الأوعية الدموية، ما يساعد على سلاسة الدورة الدموية. وهي من الأطعمة المفيدة للقلب والأوعية الدماغية. الفول السوداني غني بالدهون غير المشبعة، ما يسهم في خفض الكوليسترول والوقاية من تصلب الشرايين. كما يحتوي بشكل متوازن على الأحماض الأمينية الأساسية مثل البوتاسيوم وفيتامينات B1 وB2 وB5 وE والنياسين وغيرها، ما يساعد على تحسين الذاكرة وتعزيز وظائف الجهاز التنفسي.
كما أن مركّب «جانغكوبلاتون» الموجود في الجنكو له تأثير في تحسين الدورة الدموية والوقاية من الجلطات. الجوز غني بحمض اللينولينيك وفيتامين E، ما يجعله فعالاً لصحة الأوعية الدموية والتخلص من الفضلات. لكن حتى «الدهون الصحية» تبقى دهوناً. وإذا أُفرط في تناولها قد تزيد الوزن. وفي حالة الجوز والفول السوداني، يُستحسن ألا تتجاوز الكمية حفنة واحدة يومياً. جرّب تناول المكسرات بدلاً من الحلويات عند الشعور بالجوع بعد الظهر. فهذا يساعد أيضاً على منع الإفراط في تناول العشاء ويدعم الحمية الغذائية.