
انهار لاعب كرة القدم الدنماركي كريستيان إريكسن مجدداً على أرض الملعب.
وخاض منتخبا الدنمارك وأوكرانيا، يوم 7 (بالتوقيت المحلي)، مباراة ودية بين المنتخبين الوطنيين لكرة القدم. وفي نحو الدقيقة 20 من الشوط الثاني، أمسك لاعب الوسط إريكسن بأحد جانبي صدره ثم تمدد على أرض الملعب.
وتوقفت المباراة فوراً. وتجمع لاعبو المنتخبين سريعاً وأحاطوا بإريكسن، فيما دخل الطاقم الطبي إلى أرض الملعب على عجل وقدم الإسعافات الأولية. واستعاد إريكسن وعيه بعد وقت قصير، ثم غادر أرض الملعب ماشياً بنفسه.
وبسبب تداعيات الواقعة، توقفت المباراة الودية عند هذا الحد.
كابوس قبل 5 سنوات يعود إلى الواجهة… ماذا حدث حينها؟
وإريكسن لاعب سبق أن لعب إلى جانب سون هيونغ-مين في نادي «توتنهام هوتسبير» الإنجليزي، كما يحظى بشهرة واسعة لدى جماهير كرة القدم في كوريا.
وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان لدى الاتحاد الدنماركي لكرة القدم وإريكسن كابوس بطولة «كأس أمم أوروبا» قبل 5 سنوات.
في 13 يونيو 2021، شارك أساسياً في المباراة الأولى من دور المجموعات أمام فنلندا. وفي نحو الدقيقة 40 من الشوط الأول، فقد إريكسن وعيه فجأة وسقط أرضاً بينما كان يسير لاستلام الكرة. وبلغت خطورة الموقف حد تلقيه إنعاشاً قلبياً رئوياً في موقع الحدث.

وتابع عشرات الآلاف من الجماهير ولاعبو المنتخبين، وكذلك المشاهدون عبر البث التلفزيوني، إجراءات الإسعاف التي استمرت 15 دقيقة وهم يحبسون أنفاسهم. وبدت على بعض زملائه علامات صدمة نفسية، بينها الانفجار بالبكاء.
وحاول مسؤولو المنتخب، وكذلك الطبيب المعالج وأفراد عائلته وحتى زملاؤه اللاعبون، ثنيه عن الاستمرار. وتلقى رأياً طبياً يفيد بأن مواصلة كرة القدم ستكون صعبة.
نموذج لـ«انتصار الإنسان»… هل ستكون المعجزة الثانية صعبة؟
لكنه عاد بشكل شبه معجز لارتداء حذاء كرة القدم مجدداً.
وخضع لعملية زرع جهاز صغير لإزالة الرجفان القلبي في الصدر. وجهاز إزالة الرجفان معدّة طبية تُحدث صدمة كهربائية قوية لمريض توقف قلبه لإعادة نبض القلب إلى وضعه الطبيعي. ويبدو أن الجهاز عمل بشكل صحيح أيضاً خلال واقعة الإغماء هذه، ما ساعد على تفادي حادث كبير.
وقال الاتحاد الدنماركي لكرة القدم: «استعاد إريكسن وعيه بالكامل. يمكنه التواصل وحالته جيدة»، مضيفاً: «يخضع حالياً لفحوصات إضافية لتحديد السبب بدقة».
وفي أوساط كرة القدم، تبرز أيضاً توقعات بأن عودته هذه المرة ستكون صعبة.
كان إريكسن في سن 29 عاماً وفقاً لعام 2021 عندما تعرض للحادث الأول. وغالباً ما يُشار إلى أن ذروة لاعب كرة القدم المحترف تكون عادة بين 23 و31 عاماً. أما حراس المرمى فمعروف أن ذروتهم بين 28 و34 عاماً. وقد حظي قراره بالعودة رغم اعتراض المحيطين به بتعاطف كثيرين.
لكن إريكسن، البالغ 34 عاماً والذي دخل الآن مرحلة أفول مسيرته كلاعب، يختلف وضعه. فهذا عمر يفكر فيه حتى اللاعبون الآخرون ذوو القلوب السليمة في الاعتزال. كما لا يوجد ضمان بألا يتعرض لتوقف قلبي مرة أخرى.
ونقل عن أحد العاملين في الوسط الكروي قوله: «لا يبدو أن هناك كثيراً من الأندية التي ستبرم عقداً احترافياً مع لاعب تعرض لتوقف قلبي مرتين أثناء المباريات»، مضيفاً: «كانت حالة غير مسبوقة كان من الممكن أن يشهد فيها عشرات الآلاف وفاة شخص. وأعرف أن كثيراً من المعنيين يرجحون احتمال الاعتزال، من أجل الجماهير والزملاء أيضاً».
