«حالة طارئة لطفلنا، إلى أين نذهب؟»

| إدخال:

مستشفى بايك في بوسان يوحّد عدة تخصصات لبناء منظومة طوارئ للأطفال

اتحد الطاقم الطبي في مستشفى بايك في بوسان من جراحة الأطفال، وجراحة الأعصاب، وجراحة العظام، وطب العيون، وطب الأسنان ضمن فريق واحد. جاء ذلك نتيجة توافقهم على ضرورة سد الفجوة الطبية مع تزايد حالات طوارئ الأطفال مؤخرًا.

في الشهر الماضي، وقع حادث في أولسان ابتلع فيه طفل ذكر يبلغ 3 سنوات بطارية ليثيوم بحجم يقارب 1 سم. قد تسبب بطاريات الليثيوم حروقًا شديدة ومضاعفات خطيرة إذا بقيت لفترة طويلة في المريء، لذا تُعد حالة طارئة تتطلب تدخّلًا سريعًا. وبما أن الحادث وقع ليلًا، كان العثور على قسم طوارئ قادر على تقديم إسعافات طارئة للأطفال هو الأولوية القصوى.

استفسر مركز بلاغات 119 في أولسان من هذا المستشفى عن إمكانية الاستقبال، وبمجرد أن قرر المستشفى القبول فورًا، نُقل المريض مباشرة. وبمجرد وصول الطفل إلى المستشفى، أُزيلت البطارية بأمان عبر إجراءات إسعافية عاجلة، واستقرت حالته وعاد إلى المنزل بسلام.

هكذا، لا تقتصر حالات الطوارئ لدى الأطفال على نزلات البرد أو الحمى فحسب، بل قد تحدث في مواقف متنوعة. وعلى وجه الخصوص، عندما يمرض الطفل أو يُصاب فجأة في وقت متأخر من الليل أو خلال العطلات، كثيرًا ما يواجه الوالدان صعوبة لأنهما لا يعرفان أي مستشفى ينبغي قصده.

عملية إصلاح فتق لدى الأطفال يجريها فريق جراحة الأطفال. الصورة=مستشفى بايك في بوسان

توجد مستشفيات «طفل ضوء القمر» في كل منطقة، لكن الأماكن القادرة على علاج حالات الطوارئ التخصصية محدودة، ومع النقص المزمن في اختصاصيي طب الأطفال والمراهقين تتكرر بلا انقطاع حالات «التنقّل بين أقسام الطوارئ» حيث يتعذر استقبال مرضى طوارئ الأطفال.

وبناءً على ذلك، وضع مستشفى بايك في بوسان التابع لجامعة إنجي (مدير المستشفى: يانغ جاي-ووك) إجراءات استثنائية لمنع انهيار منظومة طوارئ الأطفال وتعزيز شبكة الأمان في المنطقة. إذ تم، بقيادة مركز طب الطوارئ، توحيد جهود الأقسام الداعمة وبناء قائمة تعاون طبي على مدار 24 ساعة.

حاليًا، يقدّم مستشفى بايك في بوسان رعاية طارئة في مجالات متعددة مثل جراحة الأطفال، وجراحة أعصاب الأطفال، وجراحة عظام الأطفال، وطب عيون الأطفال، وطب أسنان الأطفال. ويمكنه علاج طيف واسع من حالات طوارئ الأطفال فورًا، بما في ذلك أمراض البطن الحادة مثل التهاب الزائدة الدودية، والانغلاف المعوي، وانسداد الأمعاء، إضافة إلى الكسور والإصابات الرضّية، وإصابات الرأس الناتجة عن السقوط، والأجسام الغريبة في العين وآلامها، وإصابات الأسنان الرضّية.

وعلى وجه الخصوص، تمتلك جراحة الأطفال أكبر عدد من الاختصاصيين الدقيقين في منطقة بوسان–أولسان–غيونغنام، وبالتعاون مع قسم الأشعة تُشغّل فريق «جراحة الأطفال لطمأنة الأهل» الذي يقدّم الرعاية على مدار 24 ساعة طوال 365 يومًا في السنة. كما يُعد طب عيون الأطفال وطب أسنان الأطفال من المجالات التي تعاني فيها الأسر صعوبات كبيرة لقلّة المؤسسات القادرة على تقديم الرعاية ليلًا أو خلال العطلات، ومن المتوقع أن يسد ذلك الثغرات في طوارئ الأطفال بالمنطقة.

إضافة إلى ذلك، عقد مستشفى بايك في بوسان اجتماعًا تشاوريًا مع المقر الرئيسي لإدارة الإطفاء والكوارث في بوسان لضمان سلاسة نقل مرضى الطوارئ، ويشغّل خطًا ساخنًا مباشرًا مخصصًا لفرق الإنقاذ والإسعاف 119. وعند حدوث حالة لطفل، تتواصل فرقة الإسعاف 119 مباشرة مع المستشفى عبر شبكة الاتصال المخصصة لمشاركة حالة المريض وتمكين نقله بسرعة ضمن منظومة واضحة.

بعد إعادة تنظيم منظومة طوارئ الأطفال بشكل شامل، ازداد عدد مرضى طوارئ الأطفال الذين يراجعون مركز طب الطوارئ في مستشفى بايك في بوسان بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالسابق. وعلى وجه الخصوص، يستقبل المستشفى بنشاط المرضى الذين يصعب علاجهم في المؤسسات الطبية من المستوى الأول والثاني، مؤديًا دور «الملاذ الأخير» لعلاج طوارئ الأطفال في المنطقة.

ومؤخرًا، وقع حادث لطالب ذكر يبلغ 14 عامًا سقط أثناء ركوب الدراجة وتعرض لكسر في الذراع. كان المريض يستعد لجراحة إسعافية في مستشفى من المستوى الثاني، لكن فحوصات ما قبل الجراحة أظهرت ارتفاع إنزيمات الكبد، فاعتُبر التخدير صعبًا، ونُقل إلى مستشفى بايك في بوسان بوصفه مستشفى عامًا جامعيًا من الدرجة العليا. وبعد ذلك، قيّم طاقم جراحة عظام الأطفال وطب الأطفال والمراهقين والباطنية حالة المريض بدقة عبر تعاون متعدد التخصصات، ثم أُجريت الجراحة بأمان.

وهناك أيضًا حالة جراحة إسعافية لرضيع. إذ ظهرت على طفل عمره سنة واحدة أعراض حمى شديدة وقيء مع وجود كتلة محسوسة في البطن، فتوجه إلى مستشفى أطفال قريب، وشُخّص بفتق إربي، وحاولوا الردّ (reduction) لكن المحاولة فشلت، فنُقل إلى مستشفى بايك في بوسان. وفي مستشفى بايك في بوسان، أجرى اختصاصي جراحة الأطفال فورًا إصلاح الفتق بالمنظار، والطفل يتعافى حاليًا بشكل مستقر.

وقال مدير المستشفى يانغ جاي-ووك في يوم 8: «إن حالات الطوارئ لدى الأطفال تحدث بشكل غير متوقع، لذلك فإن سرعة اتخاذ القرار والعلاج التخصصي أمران في غاية الأهمية» مضيفًا: «سنواصل ترسيخ منظومة التعاون الطبي بشكل أكثر متانة كي يتلقى مرضى الأطفال العلاج بسرعة حتى ليلًا أو خلال العطلات، وسنؤدي دور مركز ارتكاز لسد الفجوة الطبية للأطفال في منطقة بوسان–أولسان–غيونغنام».

×