
كثير من الناس إذا قرروا ينقصون وزنهم يتجهون مباشرةً لسلطة مليانة خضار بدون ما يفكرون. لكن تقليل الأكل بشكل مبالغ فيه ممكن ينعكس بالعكس ويسبّب نوبات نهم وأكل زائد. ويؤكد مختصون إن الأهم هو اتباع نظام غذائي يخلي الإحساس بالشبع مستمر.
لازم تبني الشبع مثل الطوب… تركيبة مكوّنات محددة مهمة
قال اختصاصي الغدد الصماء «وو تشانغ-يون» في برنامج «لونغجين مورنينغ توك»: «اتباع الحمية مع تحمّل الجوع مو شيء زين، وهو بعد ضد غريزة البقاء»، وأضاف: «لازم نبني الشبع مثل الطوب عن طريق الجمع بين البروتين والألياف الغذائية القابلة للذوبان، عشان يستمر لفترة طويلة».
وأوضح أن البروتين أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي يحفّز إفراز هرمون يُسمّى GLP-1، وهو يكوّن الإحساس بالشبع بآلية مشابهة للمكوّن الأساسي في دواء ويغوفي. وأضاف أنه يُفضّل أيضًا تناول ألياف غذائية مثل الموجودة في التفاح أو الكيوي أو التوت الأزرق، لأنها توصل للقولون وتساعد على إفراز هرمونات الشبع.
فعليًا، أظهرت عدة دراسات أن الأنظمة الغذائية الأعلى في نسبة البروتين فعّالة في تقليل الشهية وخفض الوزن. وبالذات، إذا تم تناول كمية كافية من البروتين في وجبة الإفطار، غالبًا يقل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم. لكن هذا ما يعني استبعاد الكربوهيدرات بالكامل؛ فالكربوهيدرات بعد مصدر طاقة يحتاجه الجسم، والمهم هو التوازن. وإذا نقص أي عنصر غذائي أساسي، يزيد خطر فقدان الكتلة العضلية أو الوقوع في الأكل المفرط.
تركيبة البروتين + الألياف الغذائية… شبع أطول مقارنةً بتناول كلٍّ منهما لوحده
مثل ما قال الاختصاصي «وو تشانغ-يون»، تناول البروتين مع الألياف الغذائية مع بعض يخلق إشارة شبع أولى في المعدة والأمعاء الدقيقة، ثم إشارة شبع ثانية في القولون، وهذا يطوّل مدة الشبع. يُنصح بتأمين البروتين من لحم البقر أو الدجاج أو التوفو أو البيض، واختيار فواكه منخفضة المؤشر الغلايسيمي وعالية الكثافة الغذائية مثل التفاح والتوت الأزرق والكيوي.
وعند اختيار اللحوم، يُوصى بالقطع قليلة الدهون. ومن أمثلتها: صدر الدجاج، وفخذ الخنزير الخلفي (الجزء الخلفي قليل الدهن)، ولحم البقر من قطعة «توب سايد/الجزء الخلفي العلوي». ويُذكر أن فخذ الخنزير الخلفي مقارنةً ببطن الخنزير يحتوي على بروتين أكثر بنحو 1.5 مرة، بينما تكون السعرات الحرارية قرابة ثلثها. أما قطعة «توب سايد» من منطقة الورك في البقر فهي شبه خالية من الدهون وغنية بالبروتين.
في ناس يعتقدون إن أكل اللحم «يسمّن». لكن القطع قليلة الدهون والغنية بالبروتين تساعد على الحفاظ على العضلات وتخفيف التعب. كما أنها غنية بالحديد والزنك، وهذا يساهم في الوقاية من فقر الدم وتعزيز المناعة. والأهم أن البروتين يقلّل إفراز هرمون تحفيز الشهية «غريلين»، فيخلي الشخص يأكل كميات أقل من الأطعمة الثانية.
