المكسرات + البيض + الزبادي… لماذا يكون تناولها صباحًا أفضل للتحكم بسكر الدم والوزن؟

| إدخال:

تناول البروتين صباحًا... يساعد على ضبط سكر الدم طوال اليوم ويقلّل الإفراط في الأكل وقت الغداء، ما يساهم أيضًا في التحكم بالوزن

قد يحقق تناول المكسرات مع الزبادي تأثيرًا تآزريًا عبر تعزيز البروتين والكالسيوم. الصورة=Getty Image Bank

مع تزايد الاهتمام بالمكسرات كغذاء صحي، ازداد عدد الأشخاص الذين يبحثون عنها. فالمكسرات هي بذور تتجمع داخلها العناصر الغذائية التي امتصّتها النباتات من الأوراق أو الجذور. وقد اكتسبت شعبية كبيرة لدرجة أنها تُدرج ضمن قائمة الأطعمة الأكثر فائدة للصحة في الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها. وفي كوريا أيضًا يتزايد عدد من يحرصون على تناولها من أجل الصحة. فهي غنية بالبروتين و"الدهون الجيدة" (الدهون غير المشبعة)، ما يفيد صحة العضلات والأوعية الدموية. ومن أمثلتها: الجوز، الفول السوداني، اللوز، الصنوبر، والجنكو.

تناول قبضة من الجوز.... ما الذي يجب الحذر منه؟

وفقًا لجدول المكونات الغذائية القياسي الوطني في كوريا، يحتوي 100 غ من الجوز المجفف على 688 (كيلوكالوري) من الطاقة، و15.47 (غ) من البروتين، و71.99 (غ) من الدهون، و7.92 (غ) من الكربوهيدرات، وغيرها. وهو غذاء مرتفع السعرات والدهون والبروتين. وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة الوزن. وعند تناول الكمية اليومية المناسبة وهي قبضة من الجوز (50 غ)، يمكن الحصول على نحو 7~8 غ من البروتين. أما الدهون فيه فحوالي 60~70% منها أحماض دهنية غير مشبعة مفيدة للأوعية الدموية، ما يساعد على خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار. كما يساهم في تقليل ترسّب الدهون داخل الأوعية وتحسين الدورة الدموية. ويحتوي على كمية كبيرة من فيتامين E، ما قد يساهم في دعم صحة الشعر.

يساهم أيضًا في الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ... أي مكوّنات وراء ذلك؟

تساعد الأحماض الدهنية غير المشبعة والألياف الغذائية في الجوز على دعم الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، وكذلك الوقاية من التهاب الأوعية الدموية وتخفيفه. ويُعد الجوز من أكثر المكسرات احتواءً على حمض ألفا-لينولينيك، وهو نوع من أحماض أوميغا-3 الدهنية. كما أن مركبات الفلافونويد التي تقلل الأكسدة (الضرر التأكسدي) في الجسم تساهم أيضًا في تحسين الإدراك. وتشير نتائج دراسة إلى أن مرضى السكري من النوع الثاني إذا تناولوا المكسرات 5 مرات أو أكثر أسبوعيًا فإن ذلك يؤثر إيجابيًا في الأوعية الدموية ويقلل خطر الإصابة بأمراض القلب. لكن نظرًا لارتفاع السعرات، فإن الكمية المناسبة من الجوز هي نحو قبضة واحدة يوميًا.

عند تناوله صباحًا مع البيض والزبادي... ما هذا التأثير التآزري؟

يساعد البروتين والألياف الغذائية الغنية في المكسرات على إبطاء الهضم، ما يحدّ من الارتفاع الحاد في سكر الدم (ظاهرة الارتفاع المفاجئ). ويمكن تحقيق تأثير تآزري عند تناولها صباحًا مع 1~2 بيضة والزبادي. تحتوي البيضة الواحدة على نحو 6 غ من البروتين، أما الزبادي المصنوع من الحليب فهو غني بالبروتين والكالسيوم. لكن ذلك يختلف حسب المنتج، لذا يُنصح بمراجعة بطاقة المكونات واختيار منتجات قليلة السكر ومدعّمة بالكالسيوم. إن تناول كمية كافية من البروتين صباحًا يفيد في ضبط سكر الدم طوال اليوم، كما يمنح شعورًا أكبر بالشبع، ما يقلّل الإفراط في الأكل صباحًا ووقت الغداء ويساهم في التحكم بالوزن.

الصنوبر، الفول السوداني، الجنكو... ما المزايا والعيوب؟

يحتوي الصنوبر على كمية من الحديد أكثر من الجوز أو الفول السوداني، لذا قد يساعد أيضًا في حالات فقر الدم. كما أنه غني بالأحماض الأمينية، وهي مكوّنات أساسية للبروتين، ما يجعل دوره في تعويض العناصر الغذائية جيدًا. ويساهم الفول السوداني في خفض الكوليسترول، ما يساعد على الوقاية من أمراض الأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين. كما قد يؤثر إيجابيًا في تحسين الذاكرة ودعم وظائف الجهاز التنفسي. أما الجنكو فيحتوي على مركّب جانكوفلافون الذي يحسن الدورة الدموية ويساعد على إبطاء شيخوخة الدم. ويُفضّل تناول نحو 7~8 حبات فقط يوميًا. ونؤكد مجددًا أن المكسرات غنية بالدهون، لذا لا ينبغي الإفراط في تناولها، ويجب الالتزام بالكمية المناسبة.

×