
هناك العديد من النساء في منتصف العمر يتفاجأن عندما ينظرن في المرآة ويقلن: "لماذا أصبح فرق الشعر واسعًا جدًا؟". مؤخرًا، تزداد نسبة النساء بين المرضى الذين يزورون عيادات الجلدية وعيادات تساقط الشعر في البلاد. وفقًا لإحصائيات هيئة التأمين الصحي، فإن عدد النساء اللواتي يتلقين العلاج بسبب تساقط الشعر يمثل نسبة كبيرة سنويًا.
خاصةً بين النساء في الأربعينيات والستينيات، يظهر نوع من تساقط الشعر حيث يقل الشعر في قمة الرأس ويتسع فرق الشعر. على عكس الاعتقاد السائد بأن "تساقط الشعر يحدث فقط للرجال"، يمكن اعتبار تساقط الشعر لدى النساء مشكلة صحية تتقدم نتيجة لتغيرات هرمونية، وعادات الحياة، وأمراض متنوعة تتفاعل معًا.
تغيرات هرمونية قبل وبعد انقطاع الطمث هي نقطة التحول
تعتبر التغيرات الهرمونية قبل وبعد انقطاع الطمث من الأسباب الرئيسية لتساقط الشعر لدى النساء. هرمون الاستروجين، وهو هرمون أنثوي، يلعب دورًا في الحفاظ على دورة نمو الشعر بشكل مستقر، ولكن مع اقتراب انقطاع الطمث، ينخفض هذا المستوى بشكل حاد.
مع زيادة تأثير هرمونات الذكورة نسبيًا، يظهر نمط "تساقط الشعر الأنثوي" حيث يصبح الشعر في قمة الرأس أرق وأقل كثافة. بدلاً من أن يتراجع خط الشعر مثل الرجال، يتميز الشكل بتوسع فرق الشعر بشكل متزايد. في البداية، قد يُعتبر مجرد "انخفاض في الكثافة"، مما يجعل من السهل تجاهله، ولكن من المهم إدارة الأمر مبكرًا قبل أن تتقلص بصيلات الشعر.
النظام الغذائي وعدم التوازن الغذائي، الشعر أيضًا يتضور جوعًا
تعتبر الحميات القاسية أيضًا من العوامل التي تعزز تساقط الشعر لدى النساء. إذا تم تقليل تناول الكربوهيدرات أو البروتين بشكل مفرط لفقدان الوزن في فترة قصيرة، فإن الجسم يميل إلى تقليل الوظائف الثانوية مثل نمو الشعر لتوفير الطاقة.
خاصةً نقص الحديد هو أحد الأسباب الشائعة لتساقط الشعر لدى النساء. إذا كان هناك فقر دم، فإن إمداد الأكسجين إلى فروة الرأس يقل، مما يجعل الشعر يتساقط بسهولة. البروتين، الحديد، الزنك، وفيتامين D هي عناصر غذائية مرتبطة بصحة الشعر. حتى عند فقدان الوزن، إذا لم يتم الحفاظ على نظام غذائي متوازن، فقد يتسارع تساقط الشعر.
التوتر ونقص النوم، يزعزع دورة النمو
يُعرف التوتر المزمن بأنه عامل يحول الشعر بسرعة إلى مرحلة الراحة (فترة توقف النمو). إذا حدث صدمة نفسية مفاجئة أو إرهاق أو نقص في النوم، فقد يظهر "تساقط الشعر في مرحلة الراحة" بعد عدة أشهر حيث يتساقط الشعر دفعة واحدة.
خاصةً النساء في منتصف العمر يتحملن أعباء متعددة مثل الأسرة، العمل، ورعاية الوالدين، مما يجعل إدارة التوتر أمرًا صعبًا. إذا كانت ساعات النوم قصيرة أو كانت جودة النوم منخفضة، فإن إفراز هرمون النمو ينخفض، مما يؤدي إلى تأخر استعادة الشعر. من الأفضل فحص نمط الحياة بدلاً من مجرد تغيير الشامبو.
يجب الشك في أمراض الغدة الدرقية والتهابات فروة الرأس
إذا كان الشعر يتساقط فجأة بكثرة أو تقل الحواجب والشعر الجسماني، فمن الضروري التحقق من الأمراض الداخلية. يمكن أن تؤدي قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية إلى اضطراب دورة نمو الشعر، مما يسبب تساقط الشعر. بالإضافة إلى ذلك، إذا تكررت الالتهابات مثل التهاب فروة الرأس الدهني، فإن بيئة بصيلات الشعر تتدهور مما يزيد من التساقط.
إذا كانت فروة الرأس حاكة وحمراء أو زادت القشرة، فقد لا تكون مجرد مشكلة تجميلية. إذا استمر تساقط الشعر لأكثر من 6 أشهر أو تقدم بسرعة، فمن الآمن التحقق من السبب الدقيق من خلال زيارة طبيب الجلدية أو الطب الباطني.