
عندما يأتي الشتاء، يزداد عدد الأشخاص الذين يزورون المستشفيات بسبب ضغط الدم. الأرقام التي كانت مستقرة في العادة قد ترتفع فجأة، وقد تصاحبها أعراض مثل الدوخة والصداع. لا يمكن اعتبار الشتاء مجرد "بسبب البرد"، حيث أن ردود الفعل الوعائية والعادات الحياتية كلها تحفز ضغط الدم في هذا الموسم. إذا كنت مريضًا بارتفاع ضغط الدم، فمن المهم معرفة الأفعال التي يجب تجنبها في الشتاء بقدر أهمية تناول الأدوية. لأن لحظة من الإهمال في الحياة اليومية يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم.
الخروج بعد الاستيقاظ مباشرة في الصباح ومواجهة الرياح الباردة
صباح الشتاء هو الوقت الذي تكون فيه درجات الحرارة في أدنى مستوياتها خلال اليوم. في هذا الوقت، إذا خرجت مباشرة من الداخل المدفأ إلى الهواء البارد، فإن الأوعية الدموية تتقلص بسرعة مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بسرعة. خاصة بعد الاستيقاظ مباشرة، لم يتم تنظيم الجهاز العصبي الذاتي بالكامل، مما يزيد من العبء على القلب والأوعية الدموية. من الآمن ارتداء الملابس بشكل كافٍ في الداخل، وتخفيف الجسم قليلاً لرفع درجة الحرارة، ثم الخروج ببطء. "الخروج فور الاستيقاظ" هو أول شيء يجب على مرضى ارتفاع ضغط الدم في الشتاء تجنبه.
الاستحمام فجأة بماء ساخن أو الذهاب إلى الساونا
العادة المتمثلة في الدخول فجأة إلى الماء الساخن للتخلص من البرد هي أيضًا خطيرة. التغير المفاجئ في درجة الحرارة يؤدي إلى توسيع الأوعية الدموية فجأة ثم تقلصها مرة أخرى، مما يزيد من تقلب ضغط الدم. خاصة في حالة وجود فرق كبير في درجة الحرارة بين الحمام وغرفة النوم، هناك العديد من الحالات التي يشعر فيها الأشخاص بالدوار أو تسارع ضربات القلب. من الأفضل البدء بالاستحمام بماء دافئ وزيادة درجة الحرارة ببطء. القاعدة هي "ببطء دافئ" وليس "فجأة ساخن".
القيام بأنشطة شتوية شاقة مثل إزالة الثلوج
إزالة الثلوج أو التحرك بشكل مفرط على الطرق الجليدية يمثل عبئًا كبيرًا على مرضى ارتفاع ضغط الدم في فصل الشتاء. إذا بذلت جهدًا مفاجئًا في بيئة باردة، يمكن أن يرتفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في نفس الوقت. خاصة في ساعات الفجر أو الصباح، يكون خطر الحوادث القلبية الوعائية أعلى. من الآمن ممارسة الرياضة بشكل خفيف في الداخل، وإذا كانت هناك حاجة للأنشطة الخارجية، يجب تسخين الجسم بشكل كافٍ ثم التحرك ببطء.
عادات تناول الطعام الشتوية التي تركز على الأطعمة المالحة
في الطقس البارد، يميل الناس إلى تناول الأطعمة الحارة مثل الحساء والطعام المطبوخ. المشكلة هي أن تناول الملح قد يزداد بشكل كبير دون أن يدرك الشخص ذلك. الصوديوم يحتفظ بالماء في الجسم مما يزيد من حجم الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. في الشتاء، يميل الذوق إلى أن يصبح أقل حساسية، مما يؤدي إلى تناول الأطعمة المالحة أكثر من المعتاد. ترك الحساء وتقليل كمية الملح في الأطباق الجانبية يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في إدارة ضغط الدم.
ترك حالة انخفاض استهلاك السوائل كما هي
في الشتاء، لا نشعر بالعطش بسهولة بسبب قلة التعرق. ولكن إذا شربت الماء قليلاً، يصبح الدم لزجًا ويزداد مقاومة الأوعية الدموية، مما يسهل ارتفاع ضغط الدم. خاصة بالنسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، فإن الجفاف في فصل الشتاء هو عامل خطر غير مرئي. حتى لو لم تشعر بالعطش، من الضروري أن تتبنى عادة شرب الماء بوعي. الماء الدافئ أو الشاي غير المحلى يمكن أن يكون مفيدًا.
ترك فرق درجات الحرارة بين الداخل والخارج دون مراقبة
عندما تنتقل عدة مرات بين الداخل المدفأ والخارج البارد خلال اليوم، تستمر الأوعية الدموية في الانقباض والتوسع. إذا تراكمت هذه العملية، يصبح من الصعب التحكم في ضغط الدم. يجب أن تكون حذرًا أيضًا في الأماكن الباردة نسبيًا مثل المدخل والحمام. يمكن أن يساعد الحفاظ على درجة حرارة داخلية ثابتة، والتحضير للملابس الخارجية قبل الخروج، في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم.
الاعتماد على قياس ضغط الدم فقط في المستشفى
غالبًا ما يحدث ارتفاع ضغط الدم في فصل الشتاء دون أعراض ملحوظة. إذا قمت بقياس ضغط الدم فقط عند زيارة المستشفى، فمن السهل أن تفوت التغيرات اليومية. يجب قياس ضغط الدم وتسجيله بانتظام في نفس الوقت في المنزل لمعرفة نمط ضغط الدم الخاص بك. إذا كان ضغط الدم في الصباح مرتفعًا بشكل متكرر، فهذا إشارة إلى ضرورة مراجعة نمط الحياة. إدارة ارتفاع ضغط الدم في الشتاء تبدأ من "التحقق من ضغط الدم" أكثر من "تجنب البرد".
أكبر عدو لارتفاع ضغط الدم في فصل الشتاء ليس البرد نفسه، بل الطريقة التي نتعامل بها مع البرد. في اللحظة التي نكرر فيها سلوكًا مختلفًا عن المعتاد بلا وعي، يستجيب ضغط الدم أولاً. يمكن أن تجعل مراجعة العادات الصغيرة في الحياة إدارة ضغط الدم في منتصف الشتاء أسهل بكثير.
