
يقضي كثيرون اليوم معظم وقتهم على المكتب أو على الأريكة. ومع ازدياد سهولة الحياة اليومية وتراجع مستوى النشاط البدني تدريجياً، لا يقتصر نقص الحركة على انخفاض اللياقة فحسب، بل قد يرتبط أيضاً بمجموعة من الأعراض غير المعتادة، من آلام أسفل الظهر إلى اضطرابات النوم. وفيما يلي إشارات يرسلها الجسم بمعنى: «حان وقت الحركة».
◆ آلام أسفل الظهر تتكرر
عندما تقل الحركة، تضعف عضلات الجذع حول البطن وأسفل الظهر، فلا تعود قادرة على دعم العمود الفقري بالشكل المناسب. وإذا استمر ذلك، قد تصبح حتى الحركات اليومية العادية مثل حمل الأشياء أو الانحناء عبئاً أكبر. ويساعد الالتزام بتمارين التمدد والقوة والبيلاتس واليوغا وغيرها بانتظام على تحسين ثبات أسفل الظهر.
◆ تشعر بضيق نفس مع أقل حركة
قد تتراجع كفاءة العضلات التي تساعد على التنفس أيضاً إذا لم تُستخدم. وقد يشعر من يقل نشاطهم بضيق نفس بسهولة حتى مع حركات يومية مثل صعود الدرج أو المشي بسرعة. وتحسّن التمارين الهوائية المنتظمة كفاءة القلب والرئتين.
◆ التبرز غير منتظم
يُعد النشاط البدني عاملاً مهماً في تحفيز حركة الأمعاء. وعندما تقل الحركة، تتباطأ الحركة الدودية في الأمعاء أيضاً، ما يزيد احتمال الإصابة بالإمساك. ويساعد المشي المنتظم والتمارين الخفيفة على تنشيط وظيفة الأمعاء ويؤثر إيجاباً في تكوين عادة تبرز منتظمة.
◆ ارتفاع ضغط الدم
كلما طال وقت الجلوس، زاد العبء على صحة القلب والأوعية الدموية. ويرتبط نقص النشاط البدني بارتفاع ضغط الدم، وعلى المدى الطويل قد يعمل كعامل يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.
◆ تشتهي تناول شيء ما باستمرار
عندما يستمر نمط الحياة القائم على الجلوس لفترات طويلة، يسهل ظهور «الجوع الزائف» الناتج عن التوتر والملل، ما قد يزيد عدد مرات البحث عن الأطعمة الحلوة أو الدهنية. ويمكن للتمارين الهوائية متوسطة الشدة مثل المشي وركوب الدراجة والسباحة والجري أن تقلل إفراز هرمون الغريلين المحفّز للجوع، وتُعزّز عمل الهرمونات التي تزيد الإحساس بالشبع، ما قد يساعد على ضبط الشهية.
◆ تيبّس المفاصل
إذا شعرت بتصلّب في المفاصل رغم عدم وجود مرض محدد، فقد يكون نقص النشاط هو السبب. فالمفاصل تحتاج إلى الحركة المتكررة للحفاظ على المرونة. ويساعد التمدد المنتظم والتمارين الخفيفة على جعل حركة المفاصل أكثر سلاسة.
◆ انخفاض المزاج بشكل متكرر
لا ينعكس نقص الحركة على الجسم فقط، بل يمتد أيضاً إلى الصحة النفسية. فعندما يقل النشاط البدني، يصبح التخلص من التوتر أصعب، وقد تزداد قابلية الشعور بالقلق أو الاكتئاب. وتساعد ممارسة التمارين الهوائية بانتظام مثل المشي والسباحة والجري على استقرار المزاج ورفع الحيوية.
◆ تراجع الذاكرة
تزيد الرياضة تدفق الدم إلى الدماغ وتُحفّز إنتاج عوامل النمو اللازمة للحفاظ على وظائفه. ومع تحريك الجسم بانتظام، يمكن توقع تأثيرات إيجابية أيضاً في الحفاظ على التركيز والذاكرة.
◆ استمرار الشعور بالتعب
عندما يقل النشاط، لا تسير الدورة الدموية واستقلاب الطاقة بسلاسة، ما قد يجعلك تشعر بالإرهاق بسهولة. وتساعد التمارين المناسبة على إيصال الأكسجين والعناصر الغذائية إلى أنحاء الجسم، ما يرفع حيويته.
◆ تباطؤ عملية الأيض
إذا كانت الحركة اليومية قليلة، ينخفض معها أيضاً مقدار استهلاك الطاقة. وعلى العكس، يحافظ من يمارسون الرياضة بانتظام على كتلتهم العضلية وترتفع لديهم معدلات الأيض الأساسية، ما يتيح لهم استخدام طاقة أكبر حتى عند القيام بالنشاط نفسه.
◆ تكرار نزلات البرد والأمراض البسيطة
يساعد النشاط البدني المناسب على الحفاظ على وظيفة الجهاز المناعي. . وتشير نتائج دراسات إلى أن من يمارسون الرياضة بانتظام يكون لديهم خطر أقل نسبياً للإصابة بنزلات البرد ومختلف الأمراض المعدية. لكن التمارين شديدة الشدة قد تُضعف المناعة مؤقتاً على العكس، لذا تبقى الاعتدال في ممارسة الرياضة أمراً مهماً.
◆ صعوبة في النوم بسهولة ليلاً
إذا تراجعت جودة النوم، فقد تحتاج إلى مراجعة مستوى نشاطك خلال النهار. ويساعد تحريك الجسم بانتظام على استقرار الإيقاع الحيوي، ولا يسرّع وقت الدخول في النوم فحسب، بل يدعم أيضاً الحصول على نوم عميق.
