
غالباً ما تُوصَف الحمية الغذائية بأنها «صعبة». فتنظيم الوجبات وممارسة الرياضة، بل وتعديل نمط الحياة بالكامل، خطوات تجعل الالتزام اليومي تحدياً حقيقياً. ومع ضغوط الحياة، قد تتحول مقاومة الإغراءات والحفاظ على التغيير إلى عبء نفسي. لذلك يبدأ كثيرون رحلة خفض الوزن، لكنهم يتعثرون قبل الوصول إلى النهاية.
غير أن السمنة لا تعني زيادة في الوزن فحسب، بل قد ترتبط أيضاً بمشكلات صحية متعددة. هوانغ سون-آ، ربة منزل في الخمسينيات من عمرها وتعيش في باجو بمحافظة غيونغي، قررت بدء الحمية عندما شعرت بأنها تقف على حافة «أزمة صحية». ومع تركيزها على «تحسين عادات نمط الحياة»، خسرت 20 كجم، وتعمل حالياً مدرّبة بيلاتس. في ما يلي، تروي هوانغ سون-آ تجربتها في تجاوز مخاطر السمنة والحفاظ على وزن 52 كجم من دون ارتداد.
س. ما الدافع الذي جعلك تقررين اتباع الحمية؟
ج. كان السبب الأكبر هو الصحة. مع زيادة الوزن، كنت أشعر بالتعب بسهولة، وكثيراً ما أحس بثقل حتى في الحياة اليومية. لم يكن الأمر مجرد تغيير شكلي؛ أردت أن أبني حالة جسدية صحية وأحافظ عليها لفترة طويلة، لذلك بدأت الحمية. وبدلاً من التركيز على خفض الوزن كهدف بحد ذاته، ركزت على بناء عادات حياة صحية وداومت على إدارتها باستمرار.
س. لا بد أن الرياضة كانت جزءاً أساسياً، كيف فعلتِ ذلك؟
ج. واظبت على البيلاتس والتانغو الأرجنتيني. ساعدتني البيلاتس على تقوية عضلات الجذع وتصحيح القوام. أما التانغو الأرجنتيني فكان يتيح لي زيادة مقدار الحركة بشكل طبيعي وأنا أستمتع. أعتقد أن اختيار رياضة يمكن ممارستها بمتعة، لا بالإجبار، كان سر قدرتي على الاستمرار في المتابعة.
س. أود معرفة كيف أدرتِ نظامك الغذائي.
ج. اهتممت بعادة الصيام، وبالوجبات المعتمدة على البروتين، وبإدارة ما بعد الأكل بشكل عام. أولاً، كنت أبدأ يومي كل صباح فور الاستيقاظ بشرب كوب من الماء الفاتر. حاولت أن تكون الوجبات مرتكزة على البروتين، وحرصت أيضاً على تقليل تناول الكربوهيدرات. وبشكل خاص، حاولت قدر الإمكان الامتناع عن أطعمة الدقيق مثل الخبز أو المعكرونة. ومع ذلك، لم أركز على الجوع أو القيود المتطرفة، بل على تناول متوازن وبناء عادات غذائية يمكن الاستمرار عليها لفترة طويلة. وبعد الوجبات كنت أتناول إنزيمات «كابسوليشن»، ويبدو أنها كانت مناسبة لي.
س. من أي ناحية ساعدتك إنزيمات «كابسوليشن».
ج. كثيراً ما كنت أشعر بالانتفاخ بعد الأكل. ربما كان ذلك مشكلة في الهضم، وربما مشكلة في العادات الغذائية. سمعت أن إنزيمات «كابسوليشن» تحتوي على إنزيمات تشارك في عملية تفكيك الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، فداومت على تناولها، وتراجع شعور الانتفاخ بعد الوجبات. وبالنسبة لي، كان طعم الإنزيمات جيداً إلى حد أنني شعرت وكأنني أتناول حلوى بعد الأكل، وهذا كان أمراً لطيفاً. لأن من يريد إنقاص الوزن عليه أن يقلل الحلويات أولاً، وهذا الجزء صعب جداً. خصوصاً في الأيام التي لا أستطيع فيها الالتزام بالنظام بسبب تناول الطعام خارج المنزل أو وجود تجمعات، كنت أحرص على تناولها.
س. هل عانيتِ من ظاهرة الارتداد أثناء الحمية؟
ج. لحسن الحظ لم تحدث ظاهرة ارتداد كبيرة. ربما لأنني لم أجُع نفسي بشكل مفرط بهدف خفض الوزن خلال فترة قصيرة، بل ركزت على تغيير نمط الحياة نفسه. وحتى بعد الوصول إلى الوزن المستهدف، ما زلت أحافظ باستمرار على العادات الغذائية والرياضة، وأحرص على تناول الإنزيمات بعد الوجبات. خلال الحفاظ على الوزن، تظهر حتماً مواقف قد يختل فيها النظام الغذائي. من جرّب الحمية سيتفهم ذلك؛ فعندما تشعر بالانتفاخ ينتابك إحساس بالذنب. وأعتقد أن تقليل العبء النفسي المرتبط بتناول الطعام عبر إنزيمات «كابسوليشن» كان أيضاً من الطرق التي ساعدتني على مواصلة الإدارة والوقاية من الارتداد.
س. ما سر الحفاظ على الوزن حالياً من دون ارتداد؟
ج. لا أعتقد أن هناك وصفة سحرية بقدر ما أن الاستمرارية هي الأهم. حتى بعد خسارة الوزن، جعلت الرياضة جزءاً من حياتي، وحاولت أيضاً أن آكل بتوازن ضمن حدود عدم الإفراط. بدلاً من التوتر بسبب محاولة الالتزام المثالي بالنظام، أركز على بناء عادات قابلة للاستمرار. وأحاول الالتزام بعادات نمط الحياة التي ذكرتها أعلاه، وكذلك شرب كمية كافية من الماء.
س. ما أكثر ما تغيّر لديك بعد نجاح الحمية؟
ج. أكبر تغيير هو الثقة بالنفس. أنا راضية عن تغير شكل الجسم، لكن الأهم أنني شعرت بنفسي بأن جسدي أصبح أخف وأن حالتي العامة تحسنت. زاد مستوى نشاطي مقارنة بالسابق، وأصبحت أكثر ثقة عند اختيار الملابس. أعتقد أن ترسخ العادات الصحية رفع جودة حياتي نفسها.
س. هل لديك رسالة تودين توجيهها للقراء الذين يتبعون الحمية؟
ج. أرى أن الحمية ليست مجرد تقليل رقم الميزان، بل هي عملية بناء عادات حياة صحية. بدلاً من تجويع النفس بشكل مفرط أو اختيار طرق متطرفة للحصول على نتائج سريعة، من المهم العثور على الرياضة والعادات الغذائية المناسبة لك. أعتقد أنه حتى التغييرات الصغيرة، إذا واظبت عليها، ستقود بالتأكيد إلى نتائج جيدة. أتمنى ألا تتعجلوا، وأن تضعوا الصحة أولاً، وأن تواصلوا التحدي بإيقاعكم الخاص وباستمرارية.
