
الأرق، أي عدم القدرة على النوم رغم الرغبة في ذلك، يجعل الشخص متعبًا طوال اليوم ويُضعف التركيز أيضًا، ما يصعّب الحياة اليومية. عدم القدرة على الاستغراق في النوم بسهولة والاستيقاظ المتكرر فجرًا يعني أن هناك مشكلة في كلٍّ من كمية النوم وجودته. في هذه الحالة ينبغي البحث أولًا عن الأسباب التي تُسبب الأرق أو تُخفض جودة النوم. وعلى وجه الخصوص، حتى عند تناول العشاء أو وجبة ليلية، من المهم الحرص على اختيار أطعمة تساعد على النوم. إليك أطعمة «مُحفِّزة للنوم» تجعل الجسم أكثر خمولًا ونعاسًا عند تناولها.
◆ الدجاج والسلمون
التريبتوفان حمضٌ أميني يُسهم في تصنيع السيروتونين والميلاتونين. وبفعل التريبتوفان يُصنَّع السيروتونين، ثم يتكوّن الميلاتونين. الميلاتونين هرمون يُفرَز ليلًا ويساعد على تحفيز النوم. ويمكن الحصول على التريبتوفان من الطعام؛ إذ يوجد بكثرة في الدواجن مثل الدجاج، وفي الأسماك مثل السلمون. أما النباتيون فيمكنهم الحصول على هذا الحمض الأميني أيضًا من المكسرات والبذور.
◆ الموز
كثيرون يتناولون الموز كبديل لوجبة الإفطار، كما أنه خيار جيد كوجبة خفيفة في وقت متأخر. يتميز الموز بارتفاع محتواه من المغنيسيوم، وهذا العنصر الغذائي يساعد الناقل العصبي المُحفِّز للنوم «غابا (GABA)» على الحفاظ على مستوياته المناسبة، ما يدعم النوم العميق. كما أن هذا الناقل العصبي يساهم في تنظيم استجابة التوتر وله تأثير في إرخاء توتر العضلات.
◆ الكرز
ومن الوجبات الخفيفة الأخرى التي يمكن اختيارها في وقت متأخر من الليل الكرز. يحتوي الكرز على الميلاتونين، لذا يُطلق عليه «منوّم طبيعي». يُفرَز هرمون التوتر «الكورتيزول» بكثرة في الصباح الباكر، بينما يزداد إفراز الميلاتونين في الليل مع حلول الظلام. لكن عند اضطراب الساعة البيولوجية يحدث خلل هرموني، فيرتفع الكورتيزول في وقت متأخر من الليل ويعيق النوم. يساعد الميلاتونين الموجود في الكرز على تنظيم هذا الإيقاع الحيوي.
◆ الخضروات الورقية الخضراء
الخضروات الخضراء مثل السبانخ، والكرنب الأجعد (Kale)، والبروكلي غنية بالكالسيوم. ويلعب الكالسيوم دورًا في مساعدة الجسم على امتصاص التريبتوفان بشكل أفضل. كما يُعد الحليب من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، وقد يكون شرب كوب من الحليب الدافئ خيارًا أسهل في وقت متأخر من الليل.
◆ البرتقال
يُعد البرتقال مصدرًا غنيًا بفيتامين D. وقد حظي فيتامين D بالاهتمام بوصفه عنصرًا غذائيًا يعزز الاستجابة المناعية، وهو أيضًا من المغذيات التي تساعد على زيادة مدة النوم وتحسين جودته. إذ يساعد على النوم بعمق ولمدة أطول. وعلى العكس، فإن نقص فيتامين D يزيد احتمال حدوث اضطرابات النوم.