هل كرة القدم ضارة بالصحة النفسية؟ زيادة توتر المشجعين بنسبة 40% يوم المباراة

| إدخال:

فريق بحثي ألماني: "مشجعو كرة القدم، تزداد ضربات القلب لديهم وترتفع مستويات التوتر... خطر على صحة القلب"

تحتوي كرة القدم على العديد من العناصر التي تسبب توتراً قاتلاً. الصورة=Getty Images Bank

تعتبر مشاهدة كرة القدم واحدة من أكثر الهوايات شعبية في جميع أنحاء العالم، لكنها ليست دائماً مصدر سعادة. هناك لحظات كثيرة تسبب توتراً قاتلاً للمشجعين، مثل خسارة مباراة تنافسية، الفشل في الفوز، أو الهبوط إلى دوري أدنى.

في هذا السياق، أظهرت دراسة أن مستويات التوتر لدى مشجعي كرة القدم ترتفع بشكل كبير في أيام المباريات المهمة.

قام فريق بحثي من جامعة بيليفيلد الألمانية بدراسة ردود الفعل الجسدية للمشجعين بمناسبة المباراة النهائية التي تنظمها رابطة كرة القدم الألمانية (DFB Pokal). في تلك المباراة النهائية، كانت DSC Arminia Bielefeld (التي كانت في دوري الدرجة الثالثة) وVfB Stuttgart (في دوري الدرجة الأولى) قد تأهلتا. كانت بيليفيلد، التي لعب فيها اللاعبان المحليان تشا دو ري وليو سونغ وو، قد وصلت إلى المرحلة النهائية لأول مرة منذ تأسيسها.

جمع فريق البحث 229 مشجعاً من بيليفيلد وحلل بيانات ساعاتهم الذكية على مدار 12 أسبوعاً، بدءاً من 10 أيام قبل المباراة النهائية وحتى 10 أسابيع بعدها. ونتيجة لذلك، أظهرت مستويات التوتر يوم المباراة النهائية أنها أعلى بنسبة 41% من المعتاد. ارتفعت مستويات التوتر بشكل حاد قبل ساعات قليلة من بدء المباراة، وبلغت ذروتها عند بدء المباراة.

كما أظهرت الدراسة أن معدل ضربات القلب يزداد أيضاً عند مشاهدة المباراة. كان متوسط معدل ضربات القلب للمشاركين 70 ضربة في الدقيقة في الأيام التي لا توجد فيها مباريات، و79 ضربة في الدقيقة في أيام المباريات. خلال الـ 15 دقيقة الأولى من بدء المباراة، ارتفع متوسط معدل ضربات القلب إلى 96 ضربة في الدقيقة. كانت هذه التغيرات أكثر وضوحاً بين الأشخاص الذين شاهدوا المباراة مباشرة في الملعب مقارنةً بأولئك الذين شاهدوا المباراة عبر التلفاز، وكانت أكثر وضوحاً بين الذين شربوا الكحول أثناء مشاهدة المباراة.

حذر فريق البحث من أن هذه التغيرات الجسدية قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل عدم انتظام ضربات القلب.

قال فريق البحث: "لقد تأكدنا من أن زيادة انغماس المشجعين في يوم المباراة وزيادة شدة المشاعر تؤدي إلى ردود فعل جسدية فعلية"، مضيفاً: "ومع ذلك، قد يكون من الممكن أن تكون هذه المباراة هي الأهم التي شهدها مشجعو بيليفيلد حتى الآن، وأن سفر المشجعين من بيليفيلد إلى برلين، حيث أقيمت المباراة، لمسافة حوالي 400 كم، قد أثر على مستويات التوتر لديهم".

من ناحية أخرى، انتهت المباراة بفوز شتوتغارت 4-2. على الرغم من الخسارة في مباراة مهمة، لم يكن هناك تغيير كبير في مستويات التوتر أو معدل ضربات القلب لدى مشجعي بيليفيلد. أضاف فريق البحث: "إذا نظرنا فقط إلى هذه البيانات، يبدو أن "المباراة نفسها" هي العامل الذي يزيد من التوتر بدلاً من نتيجة المباراة، ولكن هناك حاجة إلى دراسة طويلة الأمد لمدة عام على الأقل".

تم نشر نتائج هذه الدراسة مؤخراً في مجلة "Nature" العلمية ذات السمعة العالمية 《Scientific Reports》.

×