المتحولين جنسياً، هل هم أكثر ميزة في الرياضات النسائية؟ إعادة إشعال الجدل قبل الأولمبياد

| إدخال:

الرياضة: "تمييز ضد النساء"... دراسات تشير إلى عدم وجود اختلافات كبيرة من الناحية الطبية

إيمان خليفة من الجزائر، التي أثارت جدلاً حول جنسها في نهائي وزن 66 كجم للسيدات في أولمبياد باريس 2024، تحتفل بعد فوزها بالميدالية الذهبية. الصورة=يونهاب

مع اقتراب افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو وكورتيما دامبيزو بعد ثلاثة أيام، يتجدد الجدل حول مشاركة المتحولين جنسياً في المنافسات.

لطالما كانت مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً في البطولات الرياضية موضوع جدل. حيث يتم تصنيف معظم الرياضات بشكل صارم بين الجنسين، مما يؤدي إلى ظهور أشخاص لا يمكن تصنيفهم وفقاً للطرق التقليدية بسبب مراحل مختلفة من التحول، مثل جراحة تغيير الجنس أو العلاج بالهرمونات.

هل يجب السماح للمتحولين جنسياً بالمشاركة في الرياضات النسائية؟

تعتبر الأولمبياد مشكلة خاصة لأنها تروج لقيمة "الاحترام" كقيمة أساسية. إذا تم اتخاذ قرار المشاركة بناءً على الجنس البيولوجي فقط، فإن قيمة "الاحترام" تتعرض للتقويض، ومن ناحية أخرى، إذا تم السماح بمشاركة المتحولين جنسياً بشكل واسع، فقد يتعرض قيمة "المساواة" للخطر.

وصل الجدل إلى ذروته عندما حصلت أمانة خليفة من الجزائر على الميدالية الذهبية في نهائي وزن 66 كجم للسيدات في أولمبياد باريس 2024. كانت خليفة قد تم استبعادها من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة قبل عام بسبب احتفاظها بـ "كروموسوم XY (كروموسوم الذكور)".

في ذلك الوقت، حكمت اللجنة الأولمبية الدولية بأنه "لا يمكن تحديد جنس الرياضي بناءً على الكروموسومات فقط"، ولكن يُعتقد أنه منذ نوفمبر من العام الماضي، تم تعديل القواعد لمنع مشاركة الرياضيين الذين خضعوا لجراحة تغيير الجنس أو العلاج بالهرمونات في الرياضات النسائية. وبالتالي، يعتقد المجتمع الرياضي أن هذه الأولمبياد ستكون فعلياً آخر بطولة يشارك فيها المتحولون جنسياً.

الرياضية السويدية إليس لوند هولم، الوحيدة التي ستشارك كمتحولة جنسياً في أولمبياد ميلانو وكورتيما دامبيزو 2026. الصورة=@elis_lundholm على إنستغرام

دراسات طبية تقول "لا يوجد دليل على أن لديهم ميزة كبيرة"

مؤخراً، ظهرت نتائج دراسات طبية تتعارض بشكل مباشر مع ادعاءات المجتمع الرياضي. حيث قام فريق بحث من كلية الطب بجامعة ساو باولو في البرازيل بإجراء تحليل ميتا لـ 52 دراسة تناولت القدرة الرياضية أو القوة البدنية قبل وبعد جراحة تغيير الجنس، ووجدوا أنه لا يوجد فرق كبير في القدرة الرياضية بين النساء المتحولات جنسياً والنساء البيولوجيات.

أظهرت النساء المتحولات جنسياً اللاتي خضعن للعلاج بالهرمونات خلال 1-3 سنوات من نقطة البحث أن لديهن نسبة دهون أعلى بكثير مقارنة بالذكور البيولوجيين، مما يدل على ظهور الخصائص الجسدية الأنثوية. كما لم يكن هناك فرق ذو دلالة إحصائية في القوة البدنية أو استهلاك الأكسجين الأقصى أو كتلة العضلات مقارنة بالنساء البيولوجيات.

هذا يعني أنه لا يوجد دليل طبي على أن الرجال الذين كانوا ذكوراً سابقاً يمكنهم التفوق على النساء البيولوجيات من حيث القوة أو القدرة الرياضية.

نشر فريق البحث النتائج في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، وهي واحدة من أرقى المجلات الأكاديمية في المجال الطبي. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج غير كافية لتهدئة الجدل، حيث أن الدراسة لم تتناول تأثير عملية التحول على "الرياضيين من المستوى الأعلى" الذين كانت المشكلة تدور حولهم.

من ناحية أخرى، على الرغم من هذا الجدل، سيشارك رياضي متحول جنسياً واحد في هذه الأولمبياد الشتوية. وهي إليس لوند هولم من السويد، التي ستشارك في رياضة التزلج الحر في فئة الموجول.

تعتبر إليس رياضية ذات مستوى عالٍ، حيث حصلت على المركز 18 في بطولة العالم العام الماضي، مما يجعلها بعيدة بعض الشيء عن الميداليات. ومع ذلك، فإن مشاركتها قد تجعلها "آخر متحول جنسياً يشارك في الأولمبياد"، مما يثير اهتمام المجتمع الرياضي.

×