«من دون تجويع.. دهون الأحشاء تتراجع بسرعة»… اختصاصي سمنة يحدد عادتين أساسيتين

| إدخال:

عادات يومية لا تقل أهمية عن تقليل كمية الطعام

الصورة=كليب آرت كوريا

يبادر كثيرون فوراً إلى تقليل كمية الطعام والبدء بممارسة الرياضة بهدف إنقاص الوزن. لكن نجاح الحمية لا يتوقف على النظام الغذائي والرياضة وحدهما. فعدد ساعات النوم يومياً، ووقت الاستيقاظ، والعادات التي نطبقها صباحاً، كلها قد تؤثر أيضاً في إدارة الوزن.

لي جين-بوك، اختصاصي طب الأسرة الذي عالج مرضى السمنة على مدى 30 عاماً، نشر أخيراً على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو عن «عادات حياتية تساعد في إدارة دهون الأحشاء». وركز بشكل خاص على النوم الكافي وتناول السوائل صباحاً.

وقال: «تغييرات صغيرة كل صباح يمكن أن تزيل دهون الأحشاء»، وأضاف: «إذا التزمت بعادة النوم الكافي وشرب ماء فاتر على معدة فارغة صباحاً، يمكن ضبط الشهية وإيقاظ عملية الأيض».

قلة النوم تزيد الشهية… التشديد على 7~8 ساعات من النوم

أول عادة عدّها هذا الاختصاصي هي الحصول على نوم كافٍ. وقال: «لا بد من النوم 7 ساعات إلى 8 ساعات يومياً»، وأضاف: «عندها يتحقق التوازن في إفراز هرموني الغريلين واللبتين اللذين ينظمان الشهية». وشرح أن نقص النوم قد يخلّ بتوازن الهرمونات المعنية بضبط الشهية، ما قد يجعل التحكم بالوزن أكثر صعوبة.

فعلياً، يؤثر نقص النوم في الشهية وكمية الطاقة المتناولة. وتوجد نتائج بحثية تشير إلى أنه عند عدم الحصول على نوم كافٍ يزداد إفراز الغريلين الذي يسبب الإحساس بالجوع، بينما ينخفض إفراز اللبتين المرتبط بالشعور بالشبع.

كما توجد دراسة تشير إلى أن زيادة مدة النوم تساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة. ووفقاً لدراسة نشرها فريق بحثي من جامعة شيكاغو الأميركية عام 2022 في الدورية العلمية الدولية 《JAMA Internal Medicine》، حلّل الباحثون أثر إطالة مدة النوم لدى 80 بالغاً من ذوي الوزن الزائد، فتبين أن المجموعة التي زادت مدة نومها استهلكت في المتوسط نحو 270kcal أقل يومياً مقارنة بالمجموعة الضابطة.

ويُعد انتظام وقت الاستيقاظ مهماً أيضاً. فإذا اختلفت أوقات النوم والاستيقاظ يومياً بشكل كبير، قد يختل الإيقاع الحيوي، ما يؤثر في جودة النوم ونمط الوجبات. لذلك، إذا كان الهدف إنقاص الوزن، فمن الأفضل عدم الاكتفاء بتأمين ساعات نوم كافية فحسب، بل الحفاظ على نمط نوم ثابت.

تناول كمية كافية من السوائل صباحاً… يوقظ أيض الجسم

العادة الثانية التي شدد عليها هذا الاختصاصي هي شرب ماء فاتر صباحاً. وشرح قائلاً: «إنها عادة جيدة توقظ أيض أجسامنا الذي كان نائماً»، وأضاف: «كما تساعد بلطف على ضبط الجفاف الطفيف الذي يتشكل خلال الليل».

لكنه عارض شرب الماء البارد. وقال: «إذا شربت ماءً بارداً فجأة على معدة فارغة صباحاً، قد يتفاجأ الأيض وقد يتذبذب سكر الدم أو قد تُحفَّز الأعصاب الودية بشكل مفرط».

وتوجد نتائج بحثية تشير، كما قال هذا الاختصاصي، إلى أن تناول الماء البارد قد يؤثر في الجهاز العصبي الذاتي وضغط الدم. ووفقاً لدراسة نُشرت في الدورية العلمية الدولية 《Frontiers in Neurology》، طُلب من 22 بالغاً سليماً شرب ماء بارد وماء بدرجة حرارة الغرفة كلٌّ على حدة، فظهر أن استجابة ارتفاع ضغط الدم كانت أكبر عند شرب الماء البارد. وطرح الباحثون احتمال أن يكون التحفيز البارد قد أثر في استجابة الجهاز العصبي الذاتي. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية على أن شرب الماء البارد على معدة فارغة صباحاً يفاقم ضبط سكر الدم أو يعيق خفض دهون الأحشاء.

المهم هو تناول كمية كافية من السوائل والعادات الغذائية العامة. فالماء بلا سعرات حرارية، لذا فإن شربه بدلاً من المشروبات المحلاة بالسكر قد يساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وإذا سبب شرب الماء البارد صباحاً انزعاجاً في المعدة، فيمكن اختيار الماء الفاتر.

×