الهوت دوغ أم الهامبرغر.. إذا اضطررت لتناول أحدهما فمن الأكثر فائدة صحياً؟

| إدخال:

الهامبرغر يتفوّق نسبياً… لكن إقرانه بـ«البطاطس المقلية والمشروب الغازي» يبدّد الفارق

يُعدّ الهامبرغر والهوت دوغ من أبرز أطعمة الوجبات السريعة. ويمكن للهامبرغر أن يكون خياراً أكثر توازناً من الناحية الغذائية إذا أُضيفت إليه كمية كبيرة من الخضار واستُبعدت البطاطس المقلية والمشروب الغازي. صورة=Getty Image Bank

يُقبل كثيرون على الهوت دوغ والهامبرغر باعتبارهما من أشهر الوجبات السريعة السهلة واللذيذة. ومع إيقاع الحياة اليومية المتسارع، يزداد الاعتماد عليهما، لكنهما يثيران في الوقت نفسه قلق من يضع الصحة في الحسبان. وإذا كان لا بد من اختيار أحدهما، فأيهما يُعدّ خياراً أفضل نسبياً؟

يعتمد الطبقان على الفكرة نفسها: لحم داخل خبز. لكن الفارق الصحي والغذائي يتحدد أساساً بنوع اللحم المستخدم: «النقانق» في الهوت دوغ مقابل «قطعة اللحم (الباتي)» في الهامبرغر. وبصورة عامة، يميل الميزان لصالح الهامبرغر مقارنة بالهوت دوغ.

نقانق الهوت دوغ.. من أبرز «اللحوم المُصنَّعة»

تُعدّ النقانق المستخدمة في الهوت دوغ من أشهر أشكال اللحوم المُصنَّعة. إذ تُحضَّر عبر طحن وخلط أجزاء متعددة من لحم الخنزير أو لحم البقر، ثم تُضاف إليها الملح والتوابل، وتخضع لعمليات التدخين أو التمليح (المعالجة بالملح). وخلال هذه العملية، كثيراً ما تُضاف النترات والنتريت لتحسين اللون أو الحفظ. وعلى وجه الخصوص، يُصنَّف النتريت ضمن المواد المُسرطِنة من الفئة 2 بحسب الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، ويُشار إليه كأحد الأسباب الرئيسية التي ترفع مخاطر سرطان القولون وأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة المبكرة. إضافة إلى ذلك، غالباً ما يتكوّن الهوت دوغ من النقانق والخبز والصلصة من دون خضار، ما يجعله فقيراً جداً بالألياف الغذائية.

باتي الهامبرغر.. يُصنع في الغالب من لحم البقر

في المقابل، يُصنع باتي الهامبرغر عادةً من لحم البقر المفروم. وقد تحتوي أقراص الباتي التجارية على منكّهات أو مواد حافظة، لكنها في الأساس تمرّ بمراحل تصنيع أبسط من النقانق. كما يظهر الفرق بوضوح في المكوّنات الغذائية. فالنقانق تحتوي في المتوسط على نسب أعلى من الصوديوم والدهون المشبعة مقارنة بالهامبرغر، بينما يكون باتي الهامبرغر أغنى بالبروتين بأكثر من الضعف مقارنة بالنقانق. كذلك يتميز الهامبرغر بإمكانية إضافة خضار طازجة مثل الخس والطماطم والبصل، ما يساعد على تحقيق قدر من التوازن الغذائي.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الهامبرغر طعام صحي على نحو مطلق. فعند شوي اللحم على لهب مباشر أو حرقه بشدة على درجات حرارة مرتفعة، قد تتكوّن مواد ضارة مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs). وإذا أُضيفت كميات كبيرة من الجبن أو البيكون أو الصلصات الحادة، ترتفع السعرات والدهون والصوديوم بشكل حاد، فتتلاشى أي فوائد صحية.

إذا أردت تناول الوجبات السريعة بطريقة أكثر صحة

تُعدّ نقانق الهوت دوغ من أبرز اللحوم المُصنَّعة وقد تتسبب في سرطان القولون. صورة=Getty Image Bank

لمن يرغب في تناول الوجبات السريعة بشكل صحي، ينبغي الانتباه لاختيار المكوّنات. وبشكل عام، يُفضَّل اختيار خبز «البن» المصنوع من الحبوب الكاملة والغني بالألياف بدلاً من الخبز الأبيض المصنوع من الدقيق المُنقّى. وعند تناول الهوت دوغ، يُستحسن اختيار نقانق تحتوي على نسبة لحم لا تقل عن 80%، مع تفضيل المنتجات الخالية من النتريت والمنتجات قليلة الملح. وبالنسبة للإضافات، يُنصح بتناول الساوركراوت (ملفوف مُخلّل) الغني بالألياف أو مخللات قليلة السكر، كما يُوصى باستخدام كاتشب قليل السكر أو الخردل كصلصة.

أما في الهامبرغر، فينبغي اختيار باتي يحتوي على نسبة لحم بقر لا تقل عن 90%. وإذا كان الباتي سميكاً بشكل مفرط فقد ترتفع الدهون المشبعة إلى مستويات زائدة، لذا يُنصح بتقليل الحجم لتخفيف عبء السعرات. كما أن إضافة كمية كبيرة من الخضار الطازجة مثل الخس والطماطم والبصل والأفوكادو يمكن أن ترفع الكثافة الغذائية بشكل كبير. ومن الأفضل قدر الإمكان إعداد الباتي في المنزل بدلاً من شراء الباتي الجاهز، لأنها طريقة مؤكدة لتقليل المضافات.

لكن يجدر التنبيه إلى أن البطاطس المقلية والمشروب الغازي اللذين يُضافان عادةً إلى الهامبرغر يشكلان «قنبلة» من الدهون المشبعة والسكريات؛ لذا إذا كانت الصحة أولوية فمن الأفضل تجنبهما.

×