
في ناس يتجنبون الطبخ لأن موضوع التهوية يحسّونه مزعج أو متعب. خصوصًا بعد طبخ المأكولات البحرية أو اللحوم، تتشبّع الأسقف أو الستائر وغيرها برائحة قوية وما تروح بسهولة حتى مع الوقت. لكن إذا ضبطت توقيت التهوية بشكل صحيح، تقدر تتخلص من الروائح اللي تبقى داخل البيت بسرعة.
لازم تفتح النافذة من بداية الطبخ
الخلاصة: الأفضل تفتح النافذة من لحظة بدء الطبخ. فعند شوي اللحوم مثل بطن الخنزير ولحم البقر، تتغيّر البروتينات والدهون وتتحلّل عند درجات حرارة عالية، فتتكوّن جسيمات دخان مع مركّبات عطرية متنوعة. أما ثلاثي ميثيل أمين، وهو السبب الرئيسي لرائحة السمك النفّاذة، فيتميّز بتطاير عالي وينتشر بسرعة في الهواء.
مجرد فتح النافذة متأخر بعد ما تخلص الطبخ ما يكفي لإزالة جسيمات الرائحة اللي التصقت بالجدران والسقف وغيرها. كمان الطبخ في مكان مغلق يرفع مو بس تركيز جسيمات الروائح، بل يرفع أيضًا تركيز الجسيمات الدقيقة، وهذا يضر بالصحة. إذ إن الجسيمات فائقة الدقة ممكن تدخل عميق داخل الرئتين وتسبب استجابة التهابية، وقد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
حلّل فريق الباحث Kim Seong-ryeol في مركز أبحاث التقارب للصحة البيئية بجامعة Soonchunhyang الجسيمات فائقة الدقة بعد شوي اللحم لمدة 9 دقائق في 4 منازل منفصلة و8 شقق سكنية داخل البلاد.
وأظهرت النتائج أنه عند إغلاق النوافذ وعدم إجراء تهوية، بلغ متوسط تركيز الجسيمات فائقة الدقة داخل المنزل 4.5㎎/㎥. وعند تحويله إلى الوحدة الشائعة الاستخدام ㎍/㎥، يعادل ذلك 4500㎍/㎥. وبالمقارنة مع أن استمرار تركيز الجسيمات فائقة الدقة عند 75㎍/㎥ أو أكثر لمدة ساعتين يؤدي إلى إصدار تنبيه للجسيمات فائقة الدقة، يتضح أن الرقم مرتفع جدًا. في المقابل، عند فتح النافذة أثناء شوي اللحم أو تشغيل شفاط أعلى موقد الغاز، انخفض تركيز الجسيمات الدقيقة.
تشغيل شفاط موقد الغاز وتنظيف الدهون المتراكمة ضروريان
ومن الضروري أيضًا تشغيل الشفاط من بداية الطبخ. فإذا شُغّل الشفاط متأخرًا، تنتشر جسيمات الروائح إلى غرفة المعيشة وغرف النوم وغيرها. كما أن تنظيف الزيت والرطوبة جيدًا حول موقد الغاز وعلى الجدران بعد الطبخ مهم. لأن تركها بدون تنظيف ممكن يصير سبب للروائح الكريهة.
وبحسب بيانات مؤسسة البيئة الكورية، كل ما تراكمت الملوثات صار التخلص منها أصعب. يكفي مسح الأسطح مباشرة بعد الطبخ بماء دافئ ومنظف مطبخ. وفي المرحلة الأخيرة، ممكن تتوقع تأثير يساعد على معادلة مركّبات الرائحة باستخدام ماء مخفف بالخل، إذ تعمل مكوّناته الحمضية على تحييد مركّبات الرائحة.
إذا استمرت الرائحة رغم التهوية والتنظيف، فهناك طريقة باستخدام بيكربونات الصوديوم أو الفحم النشط. وضع بيكربونات الصوديوم في وعاء صغير داخل المكان اللي فيه رائحة يساعد على معادلة مركّبات الروائح ذات الطبيعة الحمضية وإزالتها. أما الفحم النشط فله بنية مسامية فيها كثير من الثقوب الدقيقة على سطحه، وهذا يعطيه قدرة على امتصاص جزيئات الرائحة.
