"لقد جلست طوال اليوم"... السبب وراء شعورك بالكسل من "الدماغ" وليس فقط من الظهر

| إدخال:
عندما تجلس لفترات طويلة، تقل حركة عضلات الجزء السفلي بشكل كبير. الصورة=كلب آرت كوريا

قضاء معظم اليوم على الكرسي لم يعد أمرًا غير عادي. في المكتب، وفي المنزل، نحن نجلس في نفس الوضع لفترات طويلة. ومع ذلك، فإن الانزعاج المتزايد مؤخرًا هو شعور بأن "الدماغ لا يعمل بشكل جيد" أكثر من آلام الظهر. الكلمات لا تتبادر إلى الذهن على الفور، والتركيز يتشتت بسرعة، وتكون وتيرة العمل بطيئة. كلما طالت فترة البقاء في المنزل خلال فصل الشتاء، تصبح هذه التغيرات أكثر وضوحًا. يمكن أن تؤدي عادة الجلوس لفترات طويلة إلى إبطاء وظائف الدماغ قبل أن تؤثر على الجسم.

كلما جلست لفترة أطول، تقل تدفق الدم إلى الدماغ

عندما تجلس لفترات طويلة، تقل حركة عضلات الجزء السفلي بشكل كبير. وهذا يؤدي إلى ضعف وظيفة المضخة التي تدفع الدم إلى الأعلى، مما يبطئ أيضًا سرعة الدورة الدموية في الجسم. ونتيجة لذلك، قد تنخفض كفاءة توصيل الأكسجين والمواد الغذائية إلى الدماغ. إذا أضفنا إلى ذلك وضعية النظر إلى الشاشة مع إمالة الرأس للأمام، فإن عضلات الرقبة والكتف تتصلب، مما يضع ضغطًا على تدفق الدم إلى الدماغ. عندما تتكرر هذه الحالة، يصبح من السهل الشعور بأن الدماغ مشوش وأن سرعة التفكير قد انخفضت. إنها إشارة قد يتم تجاهلها كإرهاق بسيط، ولكن من المحتمل أن تكون نتيجة لتغيرات ناتجة عن نمط الحياة.

نقص النشاط يؤدي إلى انخفاض التركيز والقدرة على الحكم

يبدو أن الدماغ يعمل كعضو حتى عندما يكون ساكنًا، لكنه في الواقع مرتبط ارتباطًا وثيقًا بحركة الجسم. وهذا هو السبب في أن مجرد المشي القصير أو تغيير الوضعية يمكن أن يزيد من مستوى اليقظة. على العكس من ذلك، إذا جلست في نفس الوضع طوال اليوم، فإن الدماغ يتلقى تحفيزًا أقل من البيئة الخارجية، مما قد يؤدي إلى بطء في ردود الفعل والقدرة على الحكم. إذا شعرت أن ساعات العمل قد زادت ولكن الأداء قد انخفض، فقد تكون المشكلة ليست في الإرادة أو نقص التركيز، بل في نقص الحركة نفسها. خاصة في فصل الشتاء، يصبح انخفاض مستوى النشاط أمرًا شائعًا، مما يجعل هذه الحالة أكثر رسوخًا.

الجلوس في المنزل خلال الشتاء يزيد من إرهاق الدماغ

في فصل الشتاء، تكون الأيام قصيرة وتقل مرات الخروج، مما يقلل من الوقت الذي نتعرض فيه للضوء الطبيعي. وهذا يمكن أن يخل بتوازن إيقاع الجسم، مما يؤدي إلى النعاس والخمول. بالإضافة إلى ذلك، فإن التدفئة توفر بيئة داخلية دافئة، مما يجعل الجسم مرتاحًا، ولكنها قد تقلل أيضًا من توتر الدماغ. عندما تتداخل الحياة التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة، يبقى الدماغ في حالة من اليقظة المنخفضة طوال اليوم. السبب في شعورك بأن الدماغ لا يعمل بشكل جيد في فصل الشتاء هو نتيجة لتأثيرات تغيرات الموسم وعادة الجلوس في نفس الوضع.

حركات "إعادة ضبط" الدماغ التي يمكن القيام بها سرًا

ليس من الضروري أن تكون هناك حاجة لممارسة الرياضة حتى تتعرق لإيقاظ الدماغ. يمكنك تحفيز تدفق الدم إلى الجزء السفلي من الجسم فقط من خلال الضغط على باطن القدم ثم الاسترخاء، أو رفع كعب القدم بالتناوب. من المفيد أيضًا أن تقف بشكل مستقيم وتتنفس بعمق مرة واحدة كل ساعة، وتقوم بحركات دائرية ببطء لكتفيك. هذه الحركات الدقيقة توفر تحفيزًا جديدًا للدماغ دون جذب انتباه من حولك. الأهم من الشدة هو التكرار. عادة الحركة القصيرة والمتكررة تعيد إحياء إيقاع الدماغ.

الشعور بأن "الدماغ أصبح بطيئًا" هو رد فعل على نمط الحياة

من السهل إلقاء اللوم على انخفاض التركيز أو ضعف الذاكرة على العمر أو التوتر. ولكن إذا استمرت عادة قضاء معظم اليوم على الكرسي، فإن تأثيرها يظهر أسرع مما تتوقع. الدماغ هو عضو يستجيب أولاً لتغيرات إيقاع الحياة بدلاً من الحاجة إلى رعاية خاصة. بدلاً من الاعتماد على القهوة أو المنبهات للبقاء مستيقظًا، من المهم أكثر كيف تقسم وقت الجلوس وكيف تتحرك جسمك. كلما كان فصل الشتاء، فإن نقطة البداية لإيقاظ الدماغ ليست ممارسة رياضية ضخمة، بل تغيير صغير يبدأ من مكانك.

×