«تعرّقت كأن المطر يهطل»... لماذا لم يتغيّر وزنك؟ السبب قد لا يكون كما تتوقع

| إدخال:

في الصيف، ومع ارتفاع الحرارة والرطوبة، يتعرّق الجسم أكثر حتى عند ممارسة التمرين نفسه. أي إن كمية العرق لا ترتبط مباشرة بمقدار حرق الدهون. صورة=من إنشاء ChatGPT

في الصيف، يتعرّق كثيرون حتى تبتل ملابسهم الرياضية تماماً، ثم يُصابون بالإحباط لأن رقم الميزان لا يتغيّر. لكن كثرة التعرّق وتراجع دهون الجسم أمران مختلفان تماماً. وغالباً ما ترتبط صعوبة «دايت الصيف» بعادات ما بعد التمرين ونمط الحياة اليومي أكثر من ارتباطها بكمية العرق.

العرق ليس دهوناً بل «فقدان سوائل»

انخفاض الوزن مباشرة بعد التمرين يحدث غالباً بسبب فقدان السوائل. ولهذا السبب نفسه يعود الوزن للارتفاع عند شرب كمية كافية من الماء. في المقابل، لا تنخفض دهون الجسم إلا عندما يتراكم عجز الطاقة. ولخفض 1 كغم من الدهون يجب استهلاك نحو 7700kcal، لذا فإن التعرّق الغزير لا يعني بالضرورة أن الدهون ستنخفض معه.

في الصيف، ومع ارتفاع الحرارة والرطوبة، يتعرّق الجسم أكثر حتى عند ممارسة التمرين نفسه. أي إن كمية العرق ليست سوى استجابة فسيولوجية ضمن عملية تنظيم حرارة الجسم، ولا ترتبط مباشرة بمقدار حرق الدهون. ولرفع فاعلية التمرين، ينبغي ضبط مدة التمرين وشدته والمواظبة عليه قبل الالتفات إلى كمية العرق.

بعد التمرين قد يرفع «شعور المكافأة» السعرات أكثر

المشي السريع أو الركض الخفيف لمدة ساعة يستهلك عادة نحو 250~500kcal. لكن تناول الدجاج المقلي أو الخبز أو المشروبات المحلاة بدافع الاطمئنان لأنك تمرّنت قد يعوّض سريعاً ما حرقته من طاقة بل ويتجاوزه.

بعد التمرين، يساعد تناول البروتين مع كمية مناسبة من الكربوهيدرات في تعافي العضلات وإدارة دهون الجسم. كما أن شرب مشروبات رياضية أو مشروبات قهوة محلاة بشكل اعتيادي لإرواء العطش قد يكون سبباً في استهلاك سعرات أكثر مما يُتوقع.

الأهم من شدة التمرين هو «الحفاظ على العضلات»

إذا كررت تمارين الكارديو فقط مثل المشي أو الركض، فقد ينخفض الوزن في البداية، لكن مع مرور الوقت قد تتراجع الكتلة العضلية وينخفض معدل الأيض الأساسي. وعندها قد تدخل مرحلة ثبات لا ينخفض فيها الوزن كما كان سابقاً حتى مع التمرين نفسه.

إضافة تمارين القوة مثل القرفصاء (Squat) والاندفاع (Lunge) وصعود الدرج بمعدل 2~3 مرات أسبوعياً تساعد على تقليل فقدان العضلات وتدعم الحفاظ على معدل الأيض الأساسي. وفي «دايت الصيف» تحديداً، ما يحسم خسارة الوزن على المدى الطويل ليس «كم تعرّقت»، بل «كم حافظت على عضلاتك».

لا بد من متابعة «محيط الخصر ونسبة دهون الجسم» مع الوزن

عند بدء التمرين قد تنخفض الدهون وتزداد العضلات، ما قد يجعل تغيّر الوزن محدوداً أو شبه معدوم. لكن إذا انخفض محيط الخصر وأصبحت الملابس أوسع، فهناك احتمال كبير أن الجسم يتغير في الاتجاه الصحيح. الحكم على فاعلية التمرين من رقم الميزان وحده قد يدفع إلى الاستسلام بسهولة.

كما أن ما تفعله في بقية اليوم لا يقل أهمية عن ممارسة الرياضة ساعة يومياً. فالمشي 10~20 دقيقة بعد الأكل، واستخدام الدرج، وتجنب الجلوس لفترات طويلة، كلها حركات صغيرة ترفع استهلاك الطاقة اليومي بشكل مستمر. جوهر «دايت الصيف» ليس كمية العرق، بل المواظبة على التمرين، والغذاء المتوازن، وإدارة مستوى النشاط اليومي معاً.

×