«اللي ما يعرفه يضيع عليه» اللوز مقابل الجوز: ما الأفضل؟

| إدخال:

يُعدّ اللوز والجوز من أشهر أنواع المكسرات، وكلاهما معروف بأنه مفيد للجسم، لكن مكوّناته الغذائية وتأثيراته تختلف بشكل واضح. الصورة=كليب آرت كوريا

مكسرات مفيدة للجسم… هل هي كلها تعطي نفس العناصر الغذائية؟ إذا طرحنا سؤالًا مثل: «أيّ نوع من المكسرات هو الأفضل؟» فما الإجابة؟

وبالأخص اللوز والجوز، وهما من أشهر أنواع المكسرات، فهما معروفان بفوائدهما للجسم، لكن المكوّنات الغذائية والتأثيرات تختلف بوضوح. يتميّز اللوز بأنه غنيّ بالبروتين والفيتامينات، بينما يتميّز الجوز بوفرة أحماض أوميغا3 الدهنية. ومن المهم اختيار النوع المناسب وفق الحالة الصحية والأهداف الشخصية.

اللوز مقابل الجوز، الفرق في التغذية…“الشبع مع اللوز والقيمة الغذائية مع الجوز”

يحتوي اللوز على نسبة عالية من البروتين النباتي وفيتامين E، ما يساعد في الحفاظ على العضلات والحد من شيخوخة الجلد. ومن بين هذه العناصر يُعدّ فيتامين E من أهم مكوّنات مضادات الأكسدة؛ إذ يساهم في تقليل أضرار الخلايا والحفاظ على مرونة الجلد. كما أن محتوى الألياف الغذائية مرتفع أيضًا، ما يُحسّن بيئة البكتيريا النافعة في الأمعاء ويساعد على الاستمرار بالشبع لفترة أطول.

من ناحية أخرى، يتميز الجوز بوفرة أحماض أوميغا3 الدهنية (ألفا لينولينيك)، والتي لها تأثير إيجابي على صحة الأوعية الدموية وتخفيف الالتهاب. وعند تناوله بشكل منتظم، قد يساهم ذلك في خفض الدهون الثلاثية في الدم وتحسين تدفق الدم. كما يحتوي الجوز على دهون تُسهم في دعم وظائف الدماغ، لذلك يحظى باهتمام خاص من زاوية تعزيز الذاكرة والحفاظ على القدرات الإدراكية.

للتنحيف… أيّهما أفضل؟ «الشبع مع اللوز، والتمثيل الغذائي مع الجوز»

إذا كان الهدف هو تقليل الوزن، فغالبًا ما ترجّح الكفّة لصالح اللوز قليلًا. وذلك لأن البروتين والألياف الغذائية يعملان معًا على إبطاء ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، كما يمكنك الاستمرار بالشبع لفترة أطول حتى بكميات أقل. وقد يُضاف إلى ذلك فائدة أخرى تتمثل في تقليل احتمالية الإفراط في تناول الطعام عند تناوله كوجبة خفيفة.

في المقابل، يحتوي الجوز على نسبة أعلى من الدهون، لكن معظمها يتكون من دهون غير مشبعة، ما قد يساعد في دعم استقلاب الدهون بدلًا من المساهمة في تراكم دهون الجسم. كما توجد نتائج بحثية مرتبطة بتحسين حساسية الإنسولين، ما يجعل الجوز مناسبًا للحمية التي تركز على «صحة الأيض» أكثر من كونه مجرد خيار لتقليل الوزن. ومع ذلك، وبما أن كلا النوعين غنيان بالسعرات، يُنصح بتناول كمية لا تتجاوز حفنة واحدة يوميًا.

لمن هم في منتصف العمر؟… الجوز خطوة تتقدم في إدارة الأوعية والالتهاب»

بعد سنّ منتصف العمر، تصبح إدارة تراجع مرونة الأوعية الدموية والتحكم في الالتهاب المزمن من العوامل الصحية المهمة. وفي هذه المرحلة، تتضح أكثر مزايا الجوز الغني بأحماض أوميغا3 الدهنية. إذ يمكن لأوميغا3 أن تساعد ليس فقط في تحسين دهون الدم، بل أيضًا في خفض لزوجة الدم بما يساهم في جعل الدورة الدموية أكثر سلاسة.

في المقابل، يتمتع اللوز بقيمة من ناحية مضادات الأكسدة، وكذلك من ناحية الحفاظ على العضلات. ومع التقدم في العمر، يتراجع حجم العضلات بسرعة، وإذا كانت كمية البروتين غير كافية فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض معدل الأيض الأساسي. وبالنسبة لمن هم في منتصف العمر ممن لديهم نشاط مرتفع، يصبح تناول اللوز مع النظام الغذائي خيارًا متوازنًا.

في النهاية، معيار الاختيار هو «الهدف»… والأكثر واقعية هو أنك تجمعهما وتتناول»هما معًا»

اللوز والجوز ليسا أحدهما يتفوق بشكل مطلق على الآخر، بل إن اختيار النوع يعتمد على الهدف. فإذا كانت إدارة الوزن والحفاظ على الشبع أمرًا مهمًا، فإن اللوز هو الأنسب. أما إذا كانت هناك حاجة إلى دعم صحة الأوعية الدموية وإدارة الالتهاب، فغالبًا ما يكون الجوز هو الاختيار الأكثر ملاءمة.

وبحسب خبراء التغذية، يُنصح بعدم الاقتصار على نوع واحد من المكسرات؛ بل تناول النوعين بكمية صغيرة معًا. ويرجع ذلك إلى أنك تحصل على مجموعة متنوعة من الأحماض الدهنية والمواد المغذية الدقيقة في آنٍ واحد، مما يجعل تحقيق التوازن الغذائي أكثر كفاءة.

×