«الإصبع المبتور… لا تضعه على الثلج مباشرة»… الوقت الذهبي كما يشرحه خبير إعادة وصل الأصابع

| إدخال:

[علوم الصحة لقادة أفضل المستشفيات الكورية] مدير مستشفى ييسون: كيم جين-هو

يشرح كيم جين-هو، مدير مستشفى ييسون، في مقابلة مع موقع كوميدي دوت كوم الإسعافات الأولية الصحيحة عند وقوع حادث بتر إصبع. الصورة=المراسلة كيم هيون-جونغ

قد ينحشر الإصبع في لحظة إغلاق الباب بقوة، أو تلتف اليد داخل سكين المطبخ أو آلة القطع. الحوادث تقع دائمًا في لمح البصر. وبعدها غالبًا ما يعمّ الارتباك: هل أوقف النزيف أولًا؟ هل أضع الإصبع المبتور في الثلج؟ هل يكفي الذهاب إلى أقرب مستشفى؟ لكن في حوادث بتر الأصابع، قد تغيّر الدقائق الأولى من التعامل بشكل كبير نتيجة العملية.

يشدد كيم جين-هو، مدير مستشفى ييسون، على أن المبدأ الأهم الذي يجب تذكره أولًا في مثل هذه الطوارئ هو: «أوقف النزيف أولًا، ثم احفظ الجزء المبتور باردًا من دون أن يلامس الثلج مباشرة، وبعد ذلك توجّه بأسرع ما يمكن إلى مستشفى متخصص قادر على إجراء إعادة وصل الإصبع». ويقول إن عدم تجميد الجزء المبتور، ومنع جفافه، وحمايته من التلوث هي مفاتيح أساسية لرفع احتمال نجاح إعادة الوصل.

إعادة وصل الإصبع هي جراحة مجهرية دقيقة عالية التعقيد تُعاد فيها تحت المجهر وصل عظم الإصبع المبتور وأوتاره وأعصابه وأوعيته الدموية. ليست عملية «لصق شكل» فحسب، بل هي أقرب إلى إعادة تشغيل الدورة الدموية واستعادة الإحساس والحركة. لذلك تُعد الإسعافات الأولية ومسار النقل بعد الحادث مباشرة في غاية الأهمية.

-عندما يُبتر الإصبع أو يتعرض لإصابة تكاد تفصله، ما أول شيء يجب فعله؟

«يجب أن تبقى هادئًا مهما كان. أول ما ينبغي فعله هو إيقاف النزيف. اضغط على موضع الجرح بشاش نظيف أو منشفة، وإن أمكن ارفع اليد أعلى من مستوى القلب».

عند حدوث بتر إصبع، يذعر كثيرون بشدة عند رؤية الدم. لكن الإجراء الأول هو إيقاف النزيف بالضغط. لفّ موضع الجرح بشاش أو قماش نظيف ثم اضغط لإيقاف النزف، وارفع اليد أو الذراع أعلى من مستوى القلب لتقليل فقدان الدم. ومع ذلك يُفضّل تجنب ربط الإصبع أو اليد كلها بإحكام شديد.

-كيف ينبغي التعامل مع الإصبع المبتور؟ هل يمكن وضعه مباشرة في الثلج؟

«أكثر خطأ شائع هو جعل الجزء المبتور يلامس الثلج مباشرة. عندها قد تتجمد الأنسجة وتتضرر. المهم هو لفّه بحيث لا يجف، وحفظه بطريقة تمنع تلوثه، مع إبقائه باردًا».

يجب أخذ الإصبع المبتور مع المصاب حتمًا تحسبًا لإمكانية إعادة وصله. وهنا تكمن النقاط الأساسية في: عدم تجميده، ومنع جفافه، ومنع تلوثه. يُفضّل لفّ الجزء المبتور بشاش مُبلل بمحلول ملحي فسيولوجي إن أمكن، ثم وضعه في كيس بلاستيكي أو وعاء محكم الإغلاق، وبعد ذلك يوضع هذا الكيس داخل ماء مثلج للحفاظ على البرودة. أما ملامسة الإصبع المبتور للثلج مباشرة أو وضعه مباشرة في ماء مثلج فقد يزيد من أذية الأنسجة، لذا ينبغي تجنبه.

-هل يمكن غسله بالماء أو استخدام مطهر؟

«الغسل بعنف أو نقعه في مطهر قد يكون أسوأ. حتى لو وُجد تلوث واضح، فالأولوية هي الحفاظ على الأنسجة قدر الإمكان بدل فركها بقوة».

فرك الجزء المبتور بقوة أو نقعه في مطهر بسبب وجود تراب أو أجسام غريبة قد لا يساعد، لأن هذه الإجراءات قد تُلحق ضررًا أكبر بالأنسجة الدقيقة مثل الأوعية الدموية والأعصاب. في الطوارئ، الأهم من تنظيفه تنظيفًا كاملًا هو الحفاظ عليه بأفضل حالة ممكنة للجراحة ونقله بسرعة إلى المستشفى.

-هل يوجد «وقت ذهبي» في بتر الإصبع؟

«نعم، لكن الأمر يختلف حسب موضع البتر ودرجة الضرر. الإصبع يحتوي على عضلات قليلة، لذا قد يُسمح بوقت أطول قليلًا مقارنة بمناطق أخرى، لكن مع ذلك يبقى الوصول بأسرع ما يمكن هو الأهم».

الوقت الذهبي المتداول في إعادة وصل الإصبع يعني مدة بقاء الجزء المبتور من دون تروية دموية. وبما أن مناطق مثل الإصبع تحتوي على عضلات قليلة، فقد يكون هامش الوقت أطول قليلًا من غيرها، لكن هذا لا يعني وجود متسع من الوقت. إذ قد تختلف إمكانية الجراحة ونتائجها بحسب حالة البتر ودرجة التلوث والحالة العامة للمريض. ويؤكد كيم أن الأهم ليس انتظار الوقت وحسابه، بل التوجه بأسرع ما يمكن إلى مستشفى قادر على إجراء إعادة وصل الإصبع.

-إذا لم ينفصل الإصبع بالكامل وبقي جزء منه متصلًا، هل يعد ذلك أيضًا حالة طارئة؟

«نعم. ليس البتر الكامل وحده خطيرًا. حتى لو بقي جزء متصلًا، فإذا تضررت الدورة الدموية فقد تكون الحالة خطيرة».

لا يمكن الاطمئنان لمجرد أن طرف الإصبع ما زال متصلًا جزئيًا. فقد يبدو متصلًا من الخارج، لكن إذا انقطعت الأوعية أو انضغطت فقد لا يصل الدم إلى طرف الإصبع بشكل كافٍ. إذا أصبح لون الطرف شاحبًا أو مائلًا للزرقة، أو تراجع الإحساس، أو بدأ يبرد تدريجيًا، فيجب تلقي رعاية تخصصية دون تأخير حتى لو كان البتر غير كامل.

إعادة وصل الإصبع ليست مجرد خياطة إصبع مقطوع. يجب محاذاة العظم، وربط الأوتار والأعصاب، ثم إعادة وصل الشرايين والأوردة الدقيقة جدًا لإحياء الدورة الدموية. وعلى وجه الخصوص، غالبًا ما تكون أوعية الإصبع بقطر يقارب 1 مم أو أقل، ما يتطلب وصلًا دقيقًا تحت المجهر. وحتى بعد الوصل، لا بد أن يستمر تدفق الدم بشكل مستقر كي تبقى الأنسجة حية. لذلك تُعد إعادة وصل الإصبع مجالًا يحتاج وقتًا جراحيًا طويلًا، وتُعد خبرة الفريق الجراحي ومهارته عاملين بالغَي الأهمية.

-بعد انتهاء العملية، هل يمكن اعتبارها ناجحة فورًا؟

«لا. كون الإصبع قد التصق مباشرة بعد الجراحة لا يعني أن الأمر انتهى. يجب متابعة ما إذا كانت الدورة الدموية ستبقى مستقرة بعد ذلك».

في إعادة وصل الإصبع، لا تقل مراقبة مرحلة التعافي بعد الجراحة أهمية عن العملية نفسها. فقد يبدو تدفق الدم جيدًا مباشرة بعد العملية، لكنه قد يسوء لاحقًا بسبب تشكل خثرة أو تراجع التروية من جديد. بعد الجراحة يجب مراقبة لون موضع الوصل وحرارته والتورم وتغيرات الألم بدقة، كما ينبغي التأكد بحذر خلال فترة معينة من بقاء الأنسجة على قيد الحياة.

-هل يمكن إعادة وصل جميع الأصابع المبتورة؟

«للأسف لا. إذا كان الضرر شديدًا جدًا أو كان هناك سحق شديد، أو كان التلوث كبيرًا، أو مرّ وقت طويل جدًا، فقد تصبح إعادة الوصل صعبة أو يكون العائد الوظيفي محدودًا. ومع ذلك، الأهم هو ألا يستسلم الشخص في موقع الحادث من تلقاء نفسه، بل يحفظ الجزء المبتور بالطريقة الصحيحة ويأتي إلى المستشفى».

تختلف إمكانية إعادة الوصل بحسب مستوى البتر، ودرجة السحق، ووجود التلوث، وحالة نقص التروية، والحالة العامة للمريض. لكن من الصعب على غير المختصين الحكم على ذلك في موقع الحادث. لذلك ينصح كيم بعدم الاستسلام افتراضًا بأن الوصل غير ممكن، بل حفظ الجزء المبتور وفق القواعد والتوجه بأسرع ما يمكن إلى مستشفى متخصص.

حوادث بتر الأصابع ليست مجرد قصص في الأخبار. قد تحدث في المطبخ، أو المصانع، أو مع الآلات الزراعية، أو بين فجوات الأبواب، أو الأبواب الزجاجية، وحتى أثناء ترتيب المنزل. لكن المبادئ التي تغيّر النتيجة أبسط مما يظن كثيرون: لا تذعر، لا تضعه مباشرة على الثلج، لا ترمِ الجزء المبتور، ولا تتأخر. هذه الأمور القليلة قد تغيّر مصير إصبع واحد.

أكد كيم جين-هو، مدير مستشفى ييسون، قائلًا: «عند وقوع حادث، لا تستسلم من تلقاء نفسك، واحفظ الجزء المبتور وفق القواعد وتعالِ إلى مستشفى متخصص بأسرع ما يمكن». الصورة=المراسلة كيم هيون-جونغ
×