وعدوا بأن «مليون وون» شهرياً يحل كل شيء… لكن الفاتورة كشفت «عالماً آخر»

| إدخال:

[دليل عملي لرعاية الوالدين ④] فخاخ خلف رسوم الرعاية المنخفضة… التدقيق في الأسرّة والكوادر وحتى التصنيف يحمي من الوقوع في الخداع

كثير من الأبناء يقلقون من الانخداع بمنشآت رعاية تروّج لأسعار منخفضة، لينتهي بهم الأمر إلى إيداع والديهم في بيئة متقادمة. في هذه الحالة ينبغي النظر إلى عوامل متعددة مثل توزيع الكوادر، وعدد الأسرّة، ونطاق الإجراءات الطبية غير المشمولة بالتغطية. صورة=Getty Image Bank

«إذا دفعتم فقط ضمن نطاق 1 مليون وون شهرياً، فسنتكفّل نحن بالباقي.»

تتردد هذه العبارة كثيراً في بعض مستشفيات الرعاية طويلة الأمد بمنطقة العاصمة. ويُستخدم إبراز «الإجمالي الشهري» وحده، من دون تفصيل رسوم العلاج ورعاية المرافقين والطعام، كأداة تسويق نمطية لدى منشآت ترفع شعار «القيمة مقابل المال».

لكن هذه الصياغة تُخفي تكاليف إضافية. فقد تُضاف بنود عديدة مثل ملابس المريض أو مستلزمات النظافة الشخصية، ورسوم الغرف الأعلى درجة، وعلاجات إعادة التأهيل غير المشمولة، والمكمّلات الغذائية أو العلاج اليدوي (العلاج التقويمي) وغيرها من تكاليف الإجراءات، إضافة إلى تكاليف التنقّل والفحوصات.

وإذا لم يستطلع المريض وعائلته التفاصيل مسبقاً ويتعاملوا معها، فقد لا يحصلون على رعاية مناسبة بسبب الانجذاب إلى «السعر المنخفض»، فضلاً عن ارتفاع خطر تدهور الحالة سريعاً داخل منشأة متقادمة.

أسِرّة كثيرة جداً في الغرفة… هل هذا مقبول؟

أهم ما ينبغي التدقيق فيه بحذر في مستشفى الرعاية طويلة الأمد هو المرافق. فبعض الأماكن خفّضت التكاليف عبر زيادة عدد الأسرّة في كل غرفة.

عدّلت الحكومة في فبراير 2017 اللائحة التنفيذية لقانون الخدمات الطبية، وقيّدت الحد الأقصى لعدد الأسرّة التي يمكن تركيبها في غرفة واحدة بمستشفى الرعاية طويلة الأمد إلى 6 أسرّة. ووفق هذا المعيار، يجب أن تؤمّن الغرف المشتركة مساحة 6.3㎡ لكل مريض، مع ترك مسافة لا تقل عن 1.5m بين الأسرّة.

لكن مشكلة الغرف المكتظة لم تختفِ بالكامل. فهذه المعايير تنطبق على غرف التنويم التي شُيّدت أو وُسّعت بعد 2017. أما المنشآت القائمة التي حصلت على ترخيص الافتتاح قبل 2017 فيكفي أن تؤمّن مسافة لا تقل عن 1m بين الأسرّة.

لذلك لا يعني وجود 7 أو 8 أسرّة، أو حتى 9 أسرّة فأكثر، في غرف مستشفى الرعاية طويلة الأمد بالضرورة أن التشغيل غير قانوني. يكفي التحقق من تاريخ ترخيص الافتتاح. لكن كلما زاد عدد مرضى الإقامة الطويلة في مساحة واحدة، ازدادت صعوبة التعامل عند حدوث عدوى تنفسية أو عدوى بالملامسة.

ولا سيما أن المرضى الذين يدخلون مستشفيات الرعاية طويلة الأمد غالباً ما يكونون من كبار السن ولديهم أمراض مزمنة، ما يجعلهم ضمن الفئات عالية الخطورة تجاه الأمراض المعدية. لذا ينبغي التحقق مما إذا كان بالإمكان تحمّل هذه المخاطر مقابل رسوم تنويم منخفضة.

لا يوجد مكان «رخيص وجيد» في آن واحد. وإن وُجد، فغالباً ما يتطلب الانتظار لسنوات. في النهاية، لا بد من وضع معايير متعددة والبحث عن نقطة تسوية واقعية. صورة=Getty Image Bank

تكلفة الأجور هي الفيصل… افحص «معايير توزيع الكوادر» في دور الرعاية

تمثل تكلفة الأجور أكبر بند في خدمات رعاية المسنين. وقد تكون المنشآت منخفضة التكلفة خفّضت النفقات على حساب الأجور.

وعلى وجه الخصوص، تشمل تكلفة الشهر في دار الرعاية (منشأة رعاية المسنين) رسوم رعاية المرافقين. وكلما كان الأمر كذلك، ازدادت أهمية اعتياد التحقق مباشرة من نسبة توزيع الكوادر. 

عزّزت الحكومة معيار توزيع مقدّمي الرعاية في دور الرعاية اعتباراً من يونيو 2025 إلى مقدّم رعاية واحد لكل 2.1 من المقيمين. أما المنشآت التي تعاني نقصاً في الكوادر مقارنة بالمعيار القانوني، فيجب التحقق مما إذا كانت الرعاية تُقدَّم على نحو سليم.

كما يُعد وجود كوادر متمرسة مؤشراً يمكن الاسترشاد به. فإذا كان لدى مقدّم الرعاية خبرة عمل لا تقل عن 60 شهراً في دار الرعاية المعنية، وأكمل تدريب الترقية الذي تشرف عليه مؤسسة التأمين الصحي الوطني، يمكنه الحصول على صفة «مقدّم رعاية أول». ويمكن لدار الرعاية تعيين مقدّم رعاية أول واحد لكل 25 مقيماً؛ وبالاستناد إلى ذلك يمكن تقدير سنوات الخدمة لدى مقدّمي الرعاية، وكذلك مستوى إتقانهم للعمل.

ابدأ بالتصنيف الرسمي 〈〉 ثم تحقّق ميدانياً!

عند البحث في عدة منشآت، تختلط بسهولة مصادر المعلومات بين مجتمعات الإنترنت والمقاهي والمدونات وغيرها، ما يسبب ارتباكاً. في هذه الحالة يساعد البدء بالتحقق من التصنيف الرسمي لتقييم المنشأة على اتخاذ القرار.

وبالطبع، هناك أماكن لا تملك تصنيفاً من الأساس أو لم تُحدّث تقييمها. وينبغي أيضاً اكتساب عادة تفسير ذلك بوصفه إشارة خطر.

يمكن التحقق من التصنيف الرسمي لمستشفيات الرعاية طويلة الأمد عبر موقع هيئة مراجعة وتقييم التأمين الصحي. من الصفحة الرئيسية للموقع اضغط [معلومات طبية]-[بحث تقييم المستشفيات]، ثم انقر فئة [مستشفى رعاية طويلة الأمد] لتظهر درجات التقييم الرسمية بحسب المنطقة (من الدرجة 1 إلى الدرجة 5). كما يمكن استعراض قائمة مستشفيات الرعاية طويلة الأمد بحسب الدرجة استناداً إلى موقعك.

أما دور الرعاية فتُقيّمها مؤسسة التأمين الصحي الوطني. بعد الدخول إلى موقع المؤسسة، اضغط [خدمات الشكاوى]-[خدمات البحث]-[العثور على مؤسسة رعاية طويلة الأمد] لتتمكن من التحقق من درجات منشآت رعاية المسنين بحسب المنطقة (من الدرجة A إلى الدرجة E).

بعد الاطلاع على تصنيف المنشأة لمستشفى الرعاية طويلة الأمد أو دار الرعاية، يجب زيارتها فعلياً والنظر بعينيك. نقاط التحقق تشمل ما إذا كانت السعة الفعلية، وتاريخ ترخيص الافتتاح، ونسبة توزيع مقدّمي الرعاية (المرافقين) تتطابق مع ما تم إبلاغك به في الأوراق أو عبر الهاتف.

وعند كتابة العقد، لا ينبغي التركيز على المبلغ الشهري الإجمالي فقط. إذ قد يلجأ مسؤولو مستشفى الرعاية طويلة الأمد أو دار الرعاية أثناء الاستشارة إلى حيلة تتمثل في عرض تكلفة منخفضة ثم تحصيل رسوم إضافية بعد الإيداع الفعلي. يجب التدقيق بنفسك في عقد بصيغة «فاتورة شهرية متوقعة» تُدرج بشكل منفصل حصة المريض من الرسوم المشمولة بالتغطية وكل بند من البنود غير المشمولة.

وإذا أمكن تحديد وقت للاستشارة، فإن زيارة المنشأة في أوقات يمكن فيها التحقق من واقع التشغيل—مثل ما قبل الوجبة مباشرة أو في عطلة نهاية الأسبوع—تُعد طريقة جيدة أيضاً.

في الحلقة الأخيرة (الحلقة 5)، نستعرض ما الذي ينبغي على العائلات الانتباه إليه بعد إيداع الوالدين في مستشفى رعاية طويلة الأمد أو دار رعاية.

×