لماذا تصبح الأم شجاعة: التغيرات المذهلة في الدماغ

| schedule إدخال:

لأن التغيرات الهرمونية أثناء الحمل تمحو ذكريات الخوف

أظهرت الأبحاث أن الحمل يضعف استجابة الدماغ المتعلمة للتجارب المهددة أو المجهدة. الصورة=Getty Images Bank

عندما تصبح الأم، تصبح مستعدة لفعل أي شيء من أجل أطفالها. حتى النساء اللواتي كن خجولات قبل الزواج وإنجاب الأطفال، يشعرن بشجاعة غير مسبوقة في لحظة الأمومة. أظهرت الأبحاث أن هذا التغيير يحدث بسبب التغيرات في الدماغ أثناء الحمل.

《الهرمونات والسلوك (Hormones and Behavior)》 أظهرت دراسة نُشرت مؤخرًا أن الحمل يسبب تغييرات في الدماغ، خاصة في تقليل ذكريات الخوف. يضعف الحمل استجابة الدماغ المتعلمة للتجارب المهددة أو المجهدة.

قام فريق من جامعة نورث إيسترن الأمريكية بتدريب الفئران على استجابة بافلوف لسلسلة من الأصوات مع صدمات كهربائية خفيفة. بعد حمل بعض الفئران، تمت مقارنة كيفية استجابة الفئران الحامل والولادة مع الفئران الضابطة التي لم تمر بتجربة الحمل.

أظهرت النتائج أن الفئران الحامل والولادة نسيت محتوى التعلم الشرطي البافلوفي، بينما استمرت الفئران الضابطة في إظهار ردود فعل الهروب أو التجميد. عندما سمعت الفئران الحامل أو التي وضعت صغارها الأصوات التي تم تدريبها على الشعور بالخوف منها، كانت احتمالية إظهار سلوك الخوف المسجل سابقًا أقل.

عند تحليل أدمغة الفئران، لوحظت تغييرات في نشاط منطقة الدماغ المسؤولة عن الوظائف التنفيذية، وهي قشرة الفص الجبهي الداخلية. أوضح الباحثون أن "وجود الألوبرجنولون بكثرة في هذه المنطقة من الدماغ في المرحلة المتأخرة من الحمل قد يكون أحد الأسباب".

وبناءً على ذلك، أعطى الباحثون دواء فيناسترايد لفئران حامل أخرى خلال الأيام الستة الأخيرة من الحمل، أي في الفترة التي يرتفع فيها مستوى هرمون البروجستيرون الذي يتحول إلى ألوبرجنولون. يمنع فيناسترايد هذا التحول للبروجستيرون.

أظهرت النتائج أن الفئران التي تم تقليل مستوى الألوبرجنولون لديها بدأت تتذكر ردود الفعل الخوف. قال الباحثون: "من المحتمل أن تكون التغيرات الهرمونية هي المفتاح لهذه التأثيرات"، مضيفين: "خلال الحمل، تزداد هرمونات مثل الاستروجين والبروجستيرون بشكل حاد، ومن المعروف أن هذه الهرمونات تؤثر على مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة ومعالجة المشاعر، بما في ذلك اللوزة والهيبوكامبوس".

أوضح الباحثون: "إن تقليل ذكريات الخوف ليس بالضرورة تغييرًا سلبيًا. يمكن أن يكون له غرض تكيفي"، مشيرين إلى أن "الحمل هو فترة تصل فيها الهشاشة والضغط إلى ذروتها، لذا فإن تخفيف الاستجابة للخوف يمكن أن يساعد في حماية الصحة النفسية للأم خلال فترة التغيرات الجسدية والعاطفية العميقة". في الواقع، يمكن أن يؤدي تقليل ذكريات الخوف إلى تقليل القلق وتعزيز الروابط، مما يساعد في أنشطة رعاية الأطفال بعد الولادة.

×