
مؤخراً، حققت مشروبات الحمية المعروفة باسم "أوتزيمبيك" شهرة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام. يدعي المؤثرون أن هذه المشروبات تعمل كبديل طبيعي فعال، مشابه للأدوية باهظة الثمن مثل "ويغوفي" أو "أوزيمبيك"، مما يسمح بفقدان الوزن بشكل دراماتيكي في فترة قصيرة. هل هذا صحيح؟ لقد استكشفنا تأثير "أوتزيمبيك" على "هيلستاغرام".
ما هو "أوتزيمبيك" الذي يدعي أنه "أوزيمبيك الطبيعي"
"أوتزيمبيك" هو مصطلح جديد يجمع بين "الشوفان" و"أوزيمبيك"، وهو دواء لعلاج السكري. يُعتبر أوزيمبيك دواءً مشهوراً لعلاج السمنة، حيث تم الإبلاغ عن أن كيم كارداشيان فقدت 7 كجم في ثلاثة أسابيع باستخدام هذا الدواء. تم تسمية "أوتزيمبيك" لتسليط الضوء على أن المشروبات المصنوعة من الشوفان يمكن أن تحقق تأثيرات دراماتيكية مشابهة لهذا الدواء.
طريقة التحضير بسيطة. يتم خلط ملعقتين من الشوفان مع الماء وعصير الليمون في الخلاط. يمكن إضافة ماء جوز الهند أو مسحوق القرفة أو العسل حسب الذوق، وعادة ما يتم تناوله في حالة الصيام مرة أو مرتين في اليوم. ينصح المؤثرون باستبدال هذا المشروب بوجبة الإفطار أو النظام الغذائي الرئيسي، ويشاركون تجارب مثيرة حول فقدان حوالي 18 كجم في شهرين.
سعرات حرارية منخفضة وشعور بالشبع، لكن طريقة المعالجة هي المشكلة

ما هو تأثير "أوتزيمبيك" الفعلي على الحمية؟ أولاً، تحتوي كوب واحد من "أوتزيمبيك" على حوالي 150 سعرة حرارية فقط. هذا يعني أنه يمكن تحقيق فقدان الوزن المؤقت من خلال تقليل السعرات الحرارية.
المكونات الرئيسية، الشوفان والليمون، هما بالفعل أطعمة صحية. تم اختيار الشوفان كواحد من "أفضل 10 أطعمة صحية" من قبل نيويورك تايمز، حيث يحتوي على نسبة عالية من البروتين والأحماض الأمينية الأساسية والمواد المغذية الدقيقة. خاصةً، يحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة حتى بكميات صغيرة.
البيتا غلوكان الموجود في الشوفان هو ألياف غذائية قابلة للذوبان، وعندما تختلط بالماء، تشكل هلاماً يبطئ عملية الهضم ويستمر في الشعور بالشبع. يساعد ذلك في التحكم في الشهية وتقليل ارتفاع مستوى السكر في الدم وتنظيم الكوليسترول. كما أن الليمون هو غذاء منخفض السعرات الحرارية، حيث يحتوي على 27 سعرة حرارية لكل 100 جرام، وهو غني بالبوتاسيوم، مما يساعد في التخلص من الصوديوم والتورم.
لكن المشكلة تكمن في شكل الاستهلاك. أوضح الدكتور إين بونغ، طبيب الأسرة في مستشفى بوندانغ، في قناته على يوتيوب أن "الشوفان والشوفان هما أطعمة جيدة للحمية، لكن عند معالجتهما في شكل مسحوق أو سائل، يصبحان كربوهيدرات مكررة ترفع مستوى الجلوكوز في الدم بسرعة". بمعنى آخر، عند تناول الشوفان في شكل مسحوق، تفقد الكثير من فوائده الصحية الأصلية.
المشكلة الأكبر هي عدم التوازن الغذائي. إذا تم تناول "أوتزيمبيك" بمفرده، فقد يؤدي ذلك إلى نقص البروتين والدهون والمعادن، مما قد يسبب سوء التغذية. في الواقع، فإن الادعاء بأن "فقدان 18 كجم في شهرين" يتطلب اتباع نظام غذائي صارم مع تناول "أوتزيمبيك" فقط.
يتيح نظام غذائي يعتمد على طعام واحد فقدان الوزن بسرعة، لكنه يرافقه آثار جانبية متنوعة مثل الإمساك، تساقط الشعر، فقر الدم، وتأثير اليويو. حذر الدكتور أوسانغ وو، طبيب الأسرة في جامعة دونغوك، من أن "فقدان الوزن السريع يؤدي إلى فقدان العضلات أولاً، وعندما يتم استعادة الوزن، يزداد الدهون، مما يؤدي إلى انخفاض معدل الأيض الأساسي، مما يجعل الجسم أكثر عرضة لزيادة الوزن".
وأكد على أن "تناول مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية بدلاً من الاعتماد على نوع واحد من الطعام، مع ممارسة الرياضة المناسبة، هو أفضل طريقة للحمية".
"طعم كأنك تأكل عصيدة مصنوعة من الكرتون والليمون"

بالإضافة إلى آثار نظام غذائي يعتمد على طعام واحد، هناك مشكلة واقعية تتمثل في أن "أوتزيمبيك" ليس له طعم. وُصف طعم "أوتزيمبيك" على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه "كأنك تأكل عصيدة مصنوعة من الكرتون والليمون".
هناك حقيقة يعرفها كل من جرب الحمية. للحفاظ على الحمية على المدى الطويل، يجب اختيار أطعمة على الأقل مقبولة أو محبوبة. مهما كانت فعالة، إذا لم يكن لها طعم، فلن يمكن الاستمرار بها، مما يؤدي في النهاية إلى الفشل.
في الختام، لم يتم التحقق علمياً من فعالية فقدان الوزن لـ "أوتزيمبيك". أشارت الوسيلة الإعلامية غير الربحية الأسترالية "ذا كونفيرسيشن" إلى أن "تأثير فقدان الوزن لـ "أوتزيمبيك" لم يتم التحقق منه علمياً"، مشيرة إلى أنه "لا توجد وصفة رسمية أو كمية موصى بها أو نتائج دراسات طويلة الأمد".
وحذرت هذه الوسيلة من أن "استخدامه كبديل لوجبة الإفطار قد يكون مفيداً للحمية، لكن استبداله بالنظام الغذائي الرئيسي يعد خطراً". وأشارت إلى أن اسم "أوتزيمبيك" نفسه يمثل مشكلة، حيث يمكن أن يسبب الخلط بين المشروب والدواء، مما يؤدي إلى اعتقاد خاطئ بأنه يحمل تأثيرات مشابهة للأدوية.
من منظور علمي، يُعتبر "أوتزيمبيك" مجرد مشروب غني بالألياف. يمكن أن يسبب الشعور بالشبع، لكنه يختلف تماماً في طريقة عمله عن الدواء الموصوف "أوزيمبيك". التعبير عن "أوتزيمبيك" كـ "ويغوفي الطبيعي" قد يكون مبالغاً فيه.
إذا كنت ترغب في اتباع حمية صحية باستخدام الشوفان، فلماذا لا تجرب إعداد الشوفان بين عشية وضحاها باستخدام الحليب أو الزبادي أو الشوفان أو الفواكه التوت أو المكسرات بدلاً من "أوتزيمبيك"؟ سيكون هذا أكثر لذة وتوازناً من تناول "أوتزيمبيك".
ملاحظة المحرر: يبدو أن السعرات الحرارية منخفضة والشعور بالشبع جيد، لذا قد يكون بديلاً مناسباً للوجبة... لكن طعم الكرتون والليمون؟ هاها، يبدو أن الحمية هي واجب أبدي.

