
عندما يأتي الشتاء، يعاني الكثير من الناس من شعور غير عادي بشد الوجه وجفاف المكياج في المكاتب أو المنازل. يعتقد معظمهم أن السبب هو التدفئة، لكن السبب الحقيقي هو انخفاض الرطوبة الداخلية إلى حوالي 20%، وهو ما يسمى "بيئة منخفضة الرطوبة للغاية". في هذه الرطوبة، لا تستطيع حاجز البشرة الاحتفاظ بالرطوبة، مما يؤدي إلى جفاف سريع، وتفاقم مشاكل مثل التقشر والحساسية والحكة. دعونا نكتشف لماذا تؤدي الرطوبة المنخفضة في الشتاء إلى تدهور حالة البشرة.
‘فقدان رطوبة البشرة يزيد بأكثر من الضعف في "رطوبة 20%"
تتبخر رطوبة البشرة بشكل طبيعي وفقًا لرطوبة الهواء، وعندما تنخفض الرطوبة إلى أقل من 40%، يتسارع فقدان الرطوبة. وقد أظهرت التجارب أن كمية تبخر الرطوبة من سطح البشرة في بيئة رطوبة 20% كانت تقريبًا ضعف المتوسط. إذا استمرت هذه الحالة، فإن ترتيب الدهون في الطبقة القرنية يتشوش، ويبدأ حاجز البشرة في الانقسام بشكل دقيق، مما يزيد من الشعور بالشد والخشونة. بمعنى آخر، فإن "الرطوبة المنخفضة" هي السبب المباشر لجفاف البشرة.
عندما تنهار الدهون الحاجزية، تحدث احمرار، شد، وتقشر في نفس الوقت
عندما تنخفض الرطوبة، تفقد الدهون الحاجزية مثل السيراميد والكوليسترول بسرعة، مما يجعل سطح البشرة يبدأ في الانتفاخ. البشرة الضعيفة الحاجز تستجيب بسهولة للمؤثرات الخارجية، مما يؤدي إلى احمرار أو حكة، ويمكن أن تحدث مشاكل حتى مع الاحتكاك البسيط. خاصة في بيئة جافة برطوبة 20%، يتم إنتاج التقشر بشكل مفرط خلال الليل، مما يؤدي إلى استمرار الشعور بالشد حتى بعد غسل الوجه في الصباح. السبب الرئيسي وراء تدهور حالة البشرة المفاجئ في الشتاء هو انهيار الدهون الحاجزية.
تأثير على الأغشية المخاطية والجهاز التنفسي... "ليس فقط البشرة الجافة"
عندما تكون الرطوبة الداخلية منخفضة جدًا، تجف البشرة وكذلك الأغشية المخاطية في العين والأنف والفم. عندما تجف الأغشية المخاطية في الأنف، تنخفض قدرتها على تصفية الغبار والجراثيم، وتجف العين مما يزيد من الشعور بالحرقة والتعب، وتصبح الشفاه جافة وسهلة التشقق. السبب وراء تدهور الشفاه وبشرة اليدين في الشتاء هو هذه الاستجابة الجافة العامة. في النهاية، تؤثر بيئة رطوبة 20% على مشاكل البشرة وتؤثر أيضًا على الصحة العامة.
إدارة رطوبة الهواء في الشتاء هي نصف ترطيب البشرة
للحفاظ على صحة البشرة، لا يكفي فقط استخدام المرطبات، بل يجب الحفاظ على رطوبة الهواء بين 40-60% كأبسط شكل من أشكال العناية. إذا كان من الصعب استخدام جهاز ترطيب، يمكن تهوية الغرفة بشكل متكرر، واستخدام عناصر الترطيب الطبيعية مثل تجفيف الملابس أو النباتات الداخلية. بعد غسل الوجه، يجب وضع المرطب مباشرة، واستخدام كريم يحتوي على مكونات تعزز الحاجز للمساعدة في تقليل فقدان الرطوبة. في النهاية، يجب أن نتذكر أن نقطة انطلاق صحة البشرة في الشتاء هي "رطوبة الهواء" أكثر من "المرطب".
